العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

فضرب علي بن محمد عليهما السلام يده على تلك الصورة التي في المسورة ، وقال : خذه فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرجل ، وعادت في المسورة كما كانت . فتحير الجميع ونهض علي بن محمد عليهما السلام فقال له المتوكل : سألتك إلا جلست ورددته فقال : والله لا ترى بعدها أتسلط أعداء الله على أولياء الله ، وخرج من عنده فلم ير الرجل بعد [ ذلك ] ( 1 ) . 31 - الخرائج : روي أنه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف ، وقال : أتيتك فلم تأذن لي ، فقال : ما علمت بمكانك وأخبرت بعد انصرافك وذكر تني بما لا ينبغي فحلف ما فعلت ، فقال أبو الحسن عليه السلام : فعلمت أنه حلف كاذبا فدعوت الله عليه : اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه ، فمات الرجل من الغد . 32 - الخرائج : روى أبو القاسم البغدادي عن زرارة ( 2 ) قال : أراد المتوكل : أن يمشي علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام يوم السلام فقال له وزيره : إن في هذا شناعة عليك وسوء قالة فلا تفعل ، قال : لا بد من هذا . قال : فإن لم يكن بد من هذا فتقدم بأن يمشي القواد والاشراف كلهم ، حتى لا يظن الناس أنك قصدته بهذا دون غيره ، ففعل ومشى عليه السلام وكان الصيف فوافى الدهليز وقد عرق . قال : فلقيته فأجلسته في الدهليز ومسحت وجهه بمنديل وقلت : ابن عمك لم يقصدك بهذا دون غيرك ، فلا تجد عليه في قلبك فقال : إيها عنك " تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ، ذلك وعد غير مكذوب " ( 3 ) . قال زرارة : وكان عندي معلم بتشيع وكنت كثيرا أمازحه بالرافضي فانصرفت إلى منزلي وقت العشاء وقلت : تعال يا رافضي حتى أحدثك بشئ سمعته اليوم

--> ( 1 ) مختار الخرائج ص 210 . ( 2 ) الظاهر أنه مصحف زرافة كما مر . وهكذا فيما يأتي . ( 3 ) هود : 65 .