العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

الحزن إلى آخر ما مر . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : صفوان بن يحيى قال : حدثني أبو نصر الهمداني وإسماعيل بن مهران وخيران الأسباطي عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي ، عن حكيمة بنت موسى بن عبد الله ، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي عليهم السلام وساق الحديث نحوه إلى قوله : فقال ياسر : ما شعر والله فدع عنه عتابك ، فإنه لن يسكر أبدا ثم ركب حتى أتى إلى والدي فرحب به والدي وضمه إلى نفسه ، وقال : إن كنت وجدت علي فاعف عني واصفح فقال : ما وجدت شيئا وما كان إلا خيرا فقال المأمون : لأتقربن إليه بخراج الشرق والغرب ، ولأهلكن أعداءه كفارة لما صدر مني ثم أذن للناس ودعا بالمائدة ( 1 ) . بيان : " حر الوجه " ما بدا من الوجنة " وبرق عينه " أي تحير فلم يطرف " والدواج " كرمان ، وغراب : اللحاف الذي يلبس . 12 - عيون المعجزات : لما قبض الرضا عليه السلام كان سن أبي جعفر عليه السلام نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبد الرحمان ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمان : دعوا البكاء ! من لهذا الامر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر عليه السلام . فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه ، وإن لم يكن من عند الله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه . فأقبلت العصابة

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 394 و 395 .