السيد محمد الصدر

512

تاريخ الغيبة الصغرى

على حين لم يكن هذان المدعيان بمتورعين عن صرف المال في ذلك سواء مما قبضاه من المال بدعوى السفارة وما كان من أموالهما الخاصة . ولا مانع لديهما من اطلاع السلطات عليهما فإنهما - على اي حال - ليسا بأولى ولا أهم من جعفر بن علي الذي توسط إلى السلطة مباشرة لأجل تنصيبه للامامه . وما ذلك ، الا لأن خط الانحراف دائما يناسب مع خط الانحراف ولا يخشاه . . وان كانا على شاكلتين . وخاصة حين يشعران ان لهما عدوا مشتركا هو خط السفراء العادل . ثامنهم : محمد بن علي الشلمغاني . المعروف بابن أبي العزاقر أو العزاقري . أبو جعفر . نسبته إلى شلمغان ، وهي قرية بنواحي واسط « 1 » . كان شيخا مستقيم العقيدة والسلوك صالحا « 2 » متقدما في أصحابنا « 3 » حتى أن الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح نصبه وكيلا عنه عند استتاره من المقتدر . وكان الناس يقصدونه ويلقونه في حوائجهم ومهماتهم « 4 » . وكانت تخرج على يده التوقيعات من الإمام المهدي عليه السلام عن طريق ابن روح « 5 » .

--> ( 1 ) الكامل ج 6 ص 241 . ( 2 ) انظر الغيبة ص 183 ورجال النجاشي ص 293 وفهرست الشيخ الطوسي 173 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 293 . ( 4 ) الغيبة ص 183 . ( 5 ) الغيبة ص 184 .