السيد محمد الصدر
106
تاريخ الغيبة الصغرى
سفره إلى سامراء : وشى عبد اللّه بن محمد الذي كان يتولى الحرب والصلاة بمدينة الرسول المنورة ، بالامام الهادي عليه السلام ، وكان يقصده بالأذى . فبلغ إلى الامام خبر وشايته ، فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد اللّه بن محمد عليه ، وكذبه فيما سعى به « 1 » . فنرى كيف ان عبد اللّه بن محمد يمثل الخط العام للدولة ، في الفزع من نشاط الامام وتصرفاته ، وكيف وصل به الحال إلى أن يرسل إلى المتوكل بخبره ، باعتباره حريصا على مصالح الدولة ، ومنتبها على مواطن الخطر ؟ ! ولعله التفت إلى بعض النشاطات المهمة التي كان يقوم بها الامام بعيدا عن السلطات ، فأوجس منها خيفة حدت به إلى هذه الوشاية . الا ان المتوكل كان يعلم بكل وضوح ، عدم امكان الحصول على أي مستند ضد الإمام عليه السلام ، فان للأئمة عليهم السلام ، كما سبق ان قلنا اساليبا من الرمزية والاخفاء يمكنهم خلالها القيام بجملة من جلائل
--> ( 1 ) انظر الارشاد ص 313 .