السيد محمد الصدر

75

تاريخ الغيبة الصغرى

الخلافة إلا اسمها ، ولا ينفذ له توقيع لا في قليل ولا في كثير « 1 » حتى قال : أليس من العجائب ان مثلي * يرى ما قل ممتنعا عليه في ثلاث ابيات ، سبقت . وبقي الموفق على ذلك حتى مات عام 278 « 2 » . فاجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد ، ولقب المعتضد باللّه « 3 » ولا يخفى ما في اكتسابه القوة والسيطرة أثناء حربه للزنج ، وتمرسه على انحاء القتال والقيادة ، في تولى الخلافة في العام الذي يلي ، أي عام 279 ، بعد المعتمد ، فكان أول خلفاء بغداد ، بعد أفول نجم سامراء . السابع : من خصائص هذا العصر . وليست من مختصاته ، حصول ثورات متعددة في الأطراف داعين إلى الرضا من آل محمد ( ص ) ، أو متمردين على الظلم والعسف الذي كان ينال المجتمع بشكل عام ، وينالهم بشكل خاص . والفكرة الأساسية التي كانت تقوم عليها الدولة ، وقتئذ بجميع اجهزتها وطبقاتها ، هو النفرة من العلويين ، ومطاردتهم والضغط عليهم .

--> ( 1 ) المصدر ص 49 . ( 2 ) المصدر ص 67 وما بعدها . ( 3 ) المصدر ص 69 .