السيد محمد الصدر

69

تاريخ الغيبة الصغرى

الموصل ونهبوا داره « 1 » وتعرضت في العام الذي يليه لحروب أيضا بسبب رفضهم لعاملين عينهما اساتكين التركي عن الخليفة ، واختاروا لهم عاملا آخر « 2 » . وتعرضت الأكراد لهجوم وصيف التركي عام 231 ، وحبس منهم نحو خمسمائة ، وحصل وصيف على هذا العمل ، جائزة مقدارها خمس وسبعون ألف دينار . وتعرضوا أيضا لقتال موسى بن اتامش التركي عام 266 « 3 » . وفي عام 281 حاربهم الخليفة المعتضد بنفسه « 4 » . ولعلنا نستطيع أن نعتبر هذه القلاقل جميعا ، هدؤا نسبيا ، وبردا وسلاما ، إذا قسناه إلى الجحيم الذي أوجده صاحب الزنج على العراق في عهد سامراء ، والقرامطة في العهد الذي يليه ، على ما سنذكره . « 5 » الخامس : من خصائص هذا العصر ، وليست من مختصاته على كل حال ، هو وجود الخوارج ، وما يسببونه باستمرار من شغب وحوادث . فكان وجودهم شجى في حلق الدولة وحجر عثره أمام اطمئنان الأمة .

--> ( 1 ) المصدر ص 371 . ( 2 ) المصدر ص 274 . ( 3 ) الكامل ج 5 ص 372 . ( 4 ) الكامل ج 6 ص 24 . ( 5 ) الكامل ج 6 ص 77 .