السيد محمد الصدر

64

تاريخ الغيبة الصغرى

وكان الشمال الإفريقي مستقلا - إلى حد كبير - تحت أمرة آل الأغلب ، ابتداء بزيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب ، وبعده أخوه الأغلب « 1 » ، وانتهاء بزيادة اللّه بن أبي العباس بن عبد اللّه « 2 » الذي زال ملكه بسيف أبي عبد اللّه الشيعي الذي مهد لسلطان المهدي الإفريقي جد الفاطميين ، على ما يأتي في تاريخ القسم الثاني من هذا الكتاب . وفي كل ذلك لا تكاد تجد للخلافة في سامراء أو في بغداد أي رأي أو تصرف . وأما بلاد فارس وما وراء النهر ، فقد كانت في عهد المعتصم مسرحا للقتال ، ففي منطقة زنجان وأردبيل وآذربيجان ، حصل صدام مسلح بين بابك الخرّمي من ناحية وبين حيدر بن كاوس وبغا الكبير من ناحية أخرى عن السلطان . وذلك من عام 221 حتى عام 223 حيث قدم الافشين إلى سامراء ومعه بابك وأخوه عبد اللّه ، فقتله المعتصم ، وأرسل رأسه إلى خراسان وصلب بدنه بسامراء « 3 » . وفي سنة 224 أظهر مازيار بن قادن الخلاف على المعتصم بطبرستان « 4 » ، وكان قد اصطنعه المأمون « 5 » .

--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 252 . ( 2 ) المصدر ص 123 ج 6 . ( 3 ) المصدر ج 5 ص 246 . ( 4 ) الكامل ج 5 ص 253 . ( 5 ) المروج ج 3 ص 473 .