الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
86
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
* وعن ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت وأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام فقال قاتلهم اللّه لقد علموا انهما ما استقسما بها قط ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت ولم يصل وفي رواية صلى فيه * وفي الاكتفاء عن ابن عباس قال دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص فجعل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يشير بقضيب في يده إلى الأصنام وهو يقول جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فما أشار إلى صنم منها في وجهه الا وقع ذلك الصنم لقفاه ولا أشار لقفاه الا وقع لوجهه حتى ما بقي منها صنم الا وقع * وفي رواية يشير إلى الصنم بقوس في يده وهو آخذ بسيتها وهو يقول جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد فيقع الصنم لوجهه وكان أعظمها هبل وهو وجاه الكعبة حذاء مقام إبراهيم لاصقا بها وقال تميم بن أسد الخزاعي وفي الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا * وفي المواهب اللدنية وكان حول البيت ثلاثمائة وستون صنما فكلما مرّ صلى اللّه عليه وسلم بصنم أشار إليه الخ رواه البيهقي * وفي رواية أبى نعيم قد أوثقها الشياطين بالرصاص والنحاس * وفي تفسير العلامة ابن النقيب المقدسي ان اللّه تعالى أعلمه انه قد أنجزه وعده بالنصر على أعدائه وفتح له مكة وأعلى كلمته ودينه وأمره إذا دخل مكة أن يقول جاء الحق وزهق الباطل فصار صلى اللّه عليه وسلم يطعن الأصنام التي حول الكعبة بمحجنه ويقول جاء الحق وزهق الباطل فيخر الصنم ساقطا مع أنها كلها كانت مثبتة بالحديد والرصاص وكانت ثلاثمائة وستين صنما بعدد أيام السنة قال ابن عباس ولما نزلت الآية يوم الفتح قال جبريل عليه السلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خذ مخصرتك ثم ألقها فجعل يأتي صنما صنما ويطعن في عينه أو بطنه بمخصرته ويقول جاء الحق وزهق الباطل فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير أو صفر وقال يا علي ارم به فحمله عليه السّلام حتى صعد ورمى به وكسره فجعل أهل مكة يتعجبون انتهى كلام المواهب اللدنية * وفي الرياض النضرة روى عن علىّ أنه قال حين أتينا الكعبة قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد على منكبي فذهبت لا نهض به فرأى ضعفا منى تحته قال لي اجلس فجلست فنزل عنى وجلس لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال لي اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه فنهض بي وانه يخيل الىّ انى لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت البيت * وفي شواهد النبوّة سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليا حين صعد منكبه كيف تراك قال علىّ أراني كأن الحجب قد ارتفعت ويخيل الىّ انى لو شئت لنلت أفق السماء فقال رسول اللّه طوبى لك تعمل للحق وطوبى لي أحمل للحق أو كما قال انتهى قال فصعدت البيت وكان عليه تمثال صفر أو نحاس وهو أكبر أصنامهم وتنحى رسول اللّه فقال لي ألق صنمهم الأكبر وكان موتدا على البيت بأوتاد حديد إلى الأرض فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ايه ايه عالجه جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فجعلت أزاوله أو قال أعالجه عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول اللّه اقذف به فقذفت به فتكسر كما يتكسر القوارير ثم نزلت وزاد الحاكم فما صعدت حتى الساعة * ويروى انه كان من قوارير رواه الطبراني وقال خرجه أحمد ورواه الزرندي والصالحاني ثم إن عليا أراد أن ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا وشفقة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولما وقع على الأرض تبسم فسأله النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن تبسمه قال لأنى