الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
67
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
الا بعمرو بن العاص فانقمعنا منه وانقمع منا ثم قال اين يريد الرجلان فأخبرناه فقال وأنا واللّه أريد الذي تريدان فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبايعته على الاسلام وأقمت حتى خرجت معه في غزوة الفتح ودخل مكة فقال لي يا عثمان ايت بالمفتاح فأتيته به فأخذه منى ثم دفعه الىّ وقال خذوها تالدة خالدة ولا ينزعها منكم أحد الا ظالم يا عثمان ان اللّه استأمنكم فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف وسيجيء * قال الواقدي هذا أثبت الوجوه في اسلام عثمان * في الاستيعاب وأسد الغابة عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبى طلحة عبد اللّه بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرّة القرشي العبدري الحجبى أمه أم سعيد سلافة بنت سعد من بنى عمرو بن عوف قتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة جميعا يوم أحد كافرين قتل حمزة عثمان وقتل علىّ طلحة مبارزة وقتل يوم أحد منهم أيضا مسافع والجلاس والحارث وكلاب بنو طلحة كلهم اخوة عثمان بن طلحة هذا قتلوا كفارا قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح رجلين منهم مسافعا والجلاس وقتل الزبير كلابا وقتل قزمان الحارث وقد مرّ في الموطن الثالث في غزوة أحد وهاجر عثمان بن طلحة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في هدنة الحديبية مع خالد فلقيا عمرو بن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة فاصطحبوا جميعا حتى قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين رآهم ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها كذا في الاستيعاب كما مرّ * وفي أسد الغابة رمتكم مكة بأفلاذ كبدها يعنى انهم وجوه أهل مكة فأسلموا وأقام عثمان مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة وشهد معه فتح مكة ودفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مفتاح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال خذوها يا بنى طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ثم نزل عثمان بن طلحة المدينة وأقام بها إلى وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانتقل إلى مكة فسكنها حتى مات بها في أوّل خلافة معاوية سنة اثنتين وأربعين وقيل إنه قتل يوم أجنادين * وفي هذه السنة تزوّج صلى اللّه عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية وقد سبق في الباب الثالث * بعث غالب بن عبد اللّه إلى فدك وفي صفر هذه السنة كانت سرية غالب بن عبد اللّه الليثي إلى بنى الملوّح بالكديد بفتح الكاف فغنم * وفي صفر هذه السنة بعث غالب بن عبد اللّه أيضا * وفي معالم التنزيل غالب بن فضالة الليثي مع جماعة إلى فدك لينتقموا من الذين قتلوا أصحاب بشر بن سعد روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقد لواء للزبير بن العوّام وأمره على مائتي رجل وأمره أن يأتي مصارع أصحاب بشر بن سعد ويستأصلهم ان ظفر بهم فبينما هو على ذلك إذ قدم غالب بن عبد اللّه الليثي من الكديد فدفع إليه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم اللواء المعقود للزبير وأمره على تلك السرية وبعثه إلى فدك وكان أبو مسعود الثقفي وعقبة بن عامر الأنصاري وكعب بن عجرة وأسامة بن زيد في تلك السرية فلما انتهوا إلى فدك أغاروا عليهم مع الصبح وقاتلوا قتالا شديدا وقتل كثير من المشركين وأخذ المسلمون كثيرا من الأسارى والإبل والغنم * روى أن أسامة بن زيد اتبع رجلا من الكفار يقال له نهيك بن مرداس ولما لحقه وسل السيف ليضربه قال نهيك لا إله الا اللّه فقتله أسامة فلما رجع إلى غالب وذكر له ما جرى بينه وبين نهيك لامه غالب وقال لم قتلته ولما قدموا المدينة ذكر للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ذلك فقال يا أسامة أقتلته بعد ان قال لا إله الا اللّه فقال يا رسول اللّه كان متعوّذا بها من السيف قال أفلا شققت قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب قال أسامة لن أقاتل من قال لا إله الا اللّه أبدا كذا في روضة الأحباب * وفي معالم التنزيل غير هذا ظاهرا وهو ما روى عن ابن عباس أنه قال نزلت هذه الآية * يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل اللّه فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا الآية في رجل