الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
64
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
يا عمّ يا عمّ فتناولها علىّ فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك فحملتها فاختصم فيها علىّ وزيد وجعفر فقال علىّ أنا أخذتها وهي ابنة عمى وقال جعفر بنت عمى وخالتها تحتى وقال زيد بنت أخي فقضى بها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الامّ قال وركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى نزل بسرف بفتح أوّله وكسر ثانيه بعده فاء على عشرة أميال من مكة أو سبعة * وفي شفاء الغرام في سرف أربعة أقوال ستة أميال وسبعة بتقديم السين وتسعة بتقديم التاء على السين واثنا عشر ميلا وهو الموضع الذي بنى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بميمونة فيه حين تزوّجها * وفي معجم ما استعجم قال ابن وفد بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غربت عليه الشمس بسرف وصلى المغرب بمكة وبينهما سبعة أميال وفي موضع آخر منه على ستة أميال من مكة وليس بجامع اليوم * تزوّجه عليه السلام بميمونة رضى اللّه عنها وفي هذه السنة تزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حرب بن بجير بن هدن بن رؤبة بن عبد اللّه بن هلال ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان الهلالية * قال أبو عمر وقال أبو عبيدة لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خيبر توجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فبعثه بين يديه فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية وكانت أختها لامها أسماء بنت عميس تحت جعفر وسلمى بنت عميس تحت حمزة وأم الفضل بنت الحارث تحت العباس فجعلت أمرها إلى العباس فأنكحها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو محرم وقيل جعلت أمرها إلى أم الفضل فجعلت أمّ الفضل أمرها إلى العباس فزوّجها العباس من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصدقها عنه أربعمائة درهم وقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نسكه وأقام بمكة ثلاث ليال وكان ذلك أجل القضية يوم الحديبية فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وهو يخالف ما مرّ من أنهما أتياه عند الظهر من اليوم الرابع انتهى ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مجلس الأنصار يتحدّث مع سعد بن عبادة فصاح حويطب نناشدك اللّه والعقد الا خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاثة فقال سعد كذبت لا أم لك انها ليست بأرضك ولا بأرض أبيك واللّه لا يخرج الا راضيا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يضحك يا سعد لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه قالوا لا حاجة لنا بطعامك فأخرج فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا رافع مولاه فاذن بالرحيل وخلف أبا رافع على ميمونة حتى أتاه بسرف ولقد لقيت هي ومن معها عناء وأذى من سفهاء المشركين وصبيانهم كذا في الاكتفاء * وروى في تزويجها أنّ العباس لقى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال له العباس يا رسول اللّه أيمت ميمونة بنت الحارث بن أبي رهم بن عبد العزى هل لك في تزويجها فتزوّجها صلى اللّه عليه وسلم وهو محرم فلما قدم مكة أقام ثلاثا فجاء سهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة فقال يا محمدا خرج عنا فقال له سعديا عاضّ بظر أمه أهي أرضك وأرض أمّك دونه لا يخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا أن يشاء فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعهم فخرج فبنى بها بسرف حلالا أخرجه أبو عمرو وكذا رواه ابن عباس أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم تزوّجها وهو محرم أخرجه الشيخان والنسائي وروت ميمونة أنه صلى اللّه عليه وسلم تزوّجها بسرف وهو حلال أخرجه أبو داود * وقد روى أنه صلى اللّه عليه وسلم لما فرغ من عمرته أقام بمكة ثلاثة أيام التي اشترطها على أهل مكة ثم بعث بها عثمان وقال إن شئتم أقمت عندكم ثلاثا أخر وعرست بأهلي وأولمت لكم وكان صلى اللّه عليه وسلم تزوّج ميمونة الهلالية قبل عمرته ولم يدخل بها فقالوا لا حاجة لنا في وليمتك اخرج عنا وهذا يعضد قول من قال