الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
387
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
إلى بركة هناك ونزل شخص فيها فوجد سبع جبات مزرّرة وفيها أثر السكاكين فلم يشكوا حينئذ في قتله ثم ابنه الظاهر أبو الحسن ثم ابنه المستعين ثم ابنه المستعلى ثم ابنه الامر ثم الحافظ عبد المجيد بن أبي القاسم محمد بن المستنصر ثم ابنه الظاهر وهو السادس فقتل * ولم يل الخلافة بعده الا اثنان الفائز ثم العاضد عبد اللّه بن يوسف بن الحافظ * وانقضت دولة العبيديين في سنة ست أو سبع وستين وخمسمائة وذلك في أيام المستضيء بنور اللّه أبى محمد الحسن بن المستنجد العباسي وخلفهم بمصر السلطان السعيد الشهيد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو أوّل ملوك بنى أيوب بالديار المصرية كذا في حياة الحيوان * ذكر ملوك الأكراد والأتراك والجراكسة الذين تولوا سلطنة مصر وفي مورد اللطافة أصل بنى أيوب من دوين بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء وبعدها نون وهي في آخر عمل آذربيجان من جهة إيران وبلاد الكرد وهم أكراد روادية كانوا في خدمة زنكى بن آقسنقر ثم بعده في خدمة ولده نور الدين محمود صاحب الشأم وهو الذي أرسلهم إلى الديار المصرية ونصبهم فيها * وفي حياة الحيوان ثم بعد صلاح الدين يوسف ابنه الملك العزيز عثمان ثم اخوه الأفضل ثم الملك العادل الكبير أبو بكر بن أيوب ثم ابنه الكامل محمد ثم ابنه الملك العادل الصغير وهو السادس فخلع ثم الملك الصالح أيوب بن الكامل ثم ابنه الملك المعظم توران شاه ثم أخوه الأشرف يوسف وهو ابن شجرة الدرّ ثم المعز أيبك وهو أوّل ملوك الترك بالديار المصرية * وقد ذكر من ولى مصر من الأتراك الذين مسهم الرق وهم اثنان وعشرون * أيبك وقطز وبيبرس وقلاوون وكتبغا ولاجين وبيبرس وبرقوق وشيخ وططر وبرسباى وجقمق واينال وخشقدم ويلباى وتمر بغا وقايتباى وقانصوه وطومان باي وجان بلاط وقانصوه الغورى وطومان باي * وسيجيء ذكرهم بهذا الترتيب وفي حياة الحيوان ثم ولى بعد المعز أيبك ابنه المنصور على * وفي مورد اللطافة في أيام المنصور هذا قدم هولاكو ملك التتار إلى بغداد وقتل الخليفة المستعصم باللّه ثم ملك حلب والشأم ثم قصد جهة الديار المصرية * وفي أيام المنصور هذا في سنة خمس وخمسين وستمائة وقع تفريط من الخدّام الذين بحرم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فاحترق المسجد ثم ظهرت بعد ذلك نار كبرى بالحرّة قريبا من المدينة الشريفة فكانت تخفى بالنهار وتظهر بالليل يراها الناس من مسافة بعيدة ويظهر لها دخان عظيم وأقامت على ذلك أياما كثيرة وقد سبق ذكرها ثم المظفر قطز وهو السادس فقتل بعد ما خرج إلى التتار من الديار المصرية والتقاهم بعين جالوت يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة وهزمهم أقبح هزيمة انتهى ثم الظاهر بيبرس البندقدارى ثم ابنه السعيد محمد بركه خان ثم أخوه العادل سلامش ثم المنصور قلاوون ثم ابنه الأشرف خليل ثم القاهر وهو السادس أقام نصف يوم وقتل ثم الناصر بن المنصور فخلع مرّة بالعادل كتبغا وخلع نفسه مرّة أخرى فتسلطن مملوك أبيه المظفر بيبرس ثم العادل كتبغا ثم المنصور لاجين والمظفر بيبرس * وفي مورد اللطافة أورد بعد لاجين الملك الناصر محمد بن قلاوون ثم بيبرس الجاشنكير انتهى والمنصور أبو بكر بن الناصر بن المنصور ثم أخوه الأشرف كحل فخلع ثم قتل وهو السادس ثم أخوهم الناصر أحمد ثم أخوهم الصالح إسماعيل ثم أخوهم الكامل شعبان ثم أخوهم المظفر حاجى ثم أخوهم الملك الناصر حسن ثم أخوهم الملك الصالح صالح وهو السادس فخلع وسجن وأعيد الملك الذي كان قبله وهو الملك الناصر حسن ثم المنصور علي بن الصالح ثم الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر ثم أخوه الصالح حاجى بن الأشرف ثم الظاهر برقوق * وفي مورد اللطافة وهو السلطان الخامس والعشرون من ملوك الترك والثاني من الجراكسة ان صح انّ بيبرس الجاشنكير كان جاركسيا والا فهو الاوّل * وفي حياة الحيوان ثم أعيد حاجى ولقب المنصور ثم أعيد برقوق ثم ولده الناصر فرج ثم أخوه العزيز ثم أعيد فرج فخلع وقتل ثم الخليفة المستعين باللّه