الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

297

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال اللهم مكنه في البلاد فنال الخلافة وكان عظيم الهيبة مليح الشكل وافر الحشمة يلبس الثياب الفاخرة والعدّة الكاملة ويركب الخيل المسوّمة وكان حليما محببا إلى الرعية كثير البذل والعطاء كبير الشأن وكان نقش خاتمه لكل عمل ثواب * ( ذكر أولاده وقضاته وأمرائه وكتابه وحجابه * أما أولاده فعبد الرحمن ويزيد وعبد اللّه وهند ورملة وصفية وعائشة * وأما قضاته فقضى له أبو عبيد اللّه الأنصاري وعلى مصر سليم بن عنزة عشرين سنة إلى أن مات معاوية * وأما أمراؤه فعمرو بن العاص أمير مصر إلى أن توفى في ليلة الفطر من سنة ثلاث وأربعين وولى عوضه أخاه عتبة بن أبي سفيان ثم مات فولى عوضه عقبة بن عامر الجهني ثم صرفه وولى مسلمة بن مخلد الأنصاري * وأما كتابه فعبيد اللّه بن أوس الأنصاري * وأما حجابه فزيد مولاه ثم صفوان مولاه * ( ذكر خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي ) * أمه ميسورة بنت مخلد * حليته * كان شديد الأدمة بوجهه أثر الجدري كان أبوه قد جعله ولىّ عهده من بعده فقدم من أرض حمص وبادر إلى قبر والده ثم دخل دمشق إلى الخضراء وكانت دار السلطنة فخطب الناس وبايعوه بالخلافة في رجب سنة ستين وكتب إلى الأقاليم بذلك فبايعوه وامتنع من بيعته اثنان عظيمان الحسين بن علىّ سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعبد اللّه بن الزبير ابن عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي أيام يزيد فتح مسلم بن زياد خوارزم وبخارى وماتت في دولته أم المؤمنين أم سلمة المخزومية وكانت آخر زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم موتا * ( ذكر مقتل الحسين بن علي وأين قتل ومن قتله ) * في الإستيعاب لابن عبد البرّ قال أبو عمرو لما مات معاوية في غرّة رجب سنة ستين وأفضت الخلافة إلى يزيد ووردت بيعته على الوليد بن عتبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها ارسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد اللّه بن الزبير ليلا وأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع سرّا ولكننا نبايع على رؤوس الناس إذا أصبحنا فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما إلى مكة وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب وأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوّالا وذا القعدة وخرج يوم التروية يريد الكوفة فكان سبب هلاكه فقتل يوم الأحد لعشر من المحرّم يوم عاشوراء سنة احدى وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف * وفي حياة الحيوان وكان قتله يوم عاشوراء في سنة ستين ذكره أبو حنيفة في الاخبار الطوال * وفي أسد الغابة لابن الأثير سبب قتله انه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن علي يحثونه على القدوم عليهم وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد * وفي الاستيعاب كان معاوية أشار بالبيعة ليزيد في حياته وعرّض بها ولم يكشفها ولا عزم عليها الا بعد موت الحسن بن علي * وفي أسد الغابة وامتنع مع الحسين عن بيعة يزيد عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر ولما توفى معاوية لم يبايع حسين أيضا وسار من المدينة إلى مكة فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة فاغترّ فتجهز للمسير فنهاه جماعة منهم أخوه محمد بن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم فقال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر * وفي دول الاسلام فسار الحسين في سبعين فارسا من أهل بيته وغيرهم * وفي أسد الغابة فلما أتى العراق وكان يزيد استعمل عبيد اللّه ابن زياد على الكوفة فجهز الجيوش إليه واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ووعده امارة الري * وفي دول الاسلام فوجه عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص لقتاله في نحو ألفي فارس فسار أميرا على الجيش فتلافوه بكر بلاء فأحاطوا به وطلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد اللّه بن زياد فلم يرض ان ينقاد لهم ويسلم نفسه بل قاتل * وعن أبي جعفر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن علي حين نزل بكر بلاء ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال ذات كرب وبلاء لقد مرّ أبى بهذا المكان عند