الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
29
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
الثلاثة فإنها لا نصيب لها وهي المنيح والسفيح والوغد * ولبعضهم لي في الدنيا سهام * ليس فيهنّ ربيح * وأساميهنّ وغد * وسفيح ومنيح للفذ سهم وللتوأم سهمان وللرقيب ثلاثة وللحلس أربعة وللنافس خمسة وللمسبل ستة وللمعلى سبعة يجعلونها في الرباب وهي خريطة ويضعونها على يدي عدل ثم يجلجلها ويدخل يده فيها فيخرج باسم رجل رجل قدحا منها فمن خرج له قدح من ذوات الانصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح ومن خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا وغرم ثمن الجزور كله وكانوا يدفعون تلك الانصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل فيه ويسمونه البرم * وفي حكم الميسر أنواع القمار من النرد والشطرنج وغيرهما * وعن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إياكم وهاتين الكعبتين المشؤمتين فإنهما من ميسر العجم * وعن علي رضى اللّه عنه أنّ النرد والشطرنج من الميسر * وعن ابن سيرين كل شيء فيه خطر فهو من الميسر كذا في الكشاف * وفي هذه السنة تزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمّ حبيبة وسيجيء البناء بها في الموطن السابع * ( الموطن السابع في وقائع السنة السابعة من الهجرة من اتخاذ الخاتم وارسال الرسل إلى الملوك وسحره وبعث أبان بن سعيد قبل نجد واسلام أبي هريرة وغزوة خيبر وسمه بها واستصفاء صفية وفتح فدك وطلوع الشمس بعد غروبها وفتح وادى القرى وليلة التعريس والبناء بأمّ حبيبة وسرية عمر بن الخطاب إلى تربة وبعث أبى بكر إلى بنى كلاب بناحية الضرية وبعث بشر بن سعد إلى بنى مرّة بفدك وبعث غالب بن عبد اللّه إلى الميفعة وسرية بشر بن سعد إلى اليمن وجبار وبعث سرية قبل نجد وكتابه إلى جبلة بن الأيهم وقتل شيرويه أباه كسرى برويز ووصول هدية المقوقس وعمرة القضاء وتزوّج ميمونة وسرية ابن أبي العوجاء إلى بنى سليم ) * * ذكر اتخاذ الخاتم وفي هذه السنة اتخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخاتم * ثبت في صحاح الأحاديث أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من الملوك يدعوهم إلى الاسلام قيل إنهم لا يقبلون كتابا الا بخاتم أو مختوما فصاغ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خاتما من ذهب واقتدى به ذو واليسار من أصحابه فصنعوا خواتيم من ذهب فلما لبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خاتمه لبسوا أيضا خواتيمهم فجاء جبريل عليه السلام من الغد وقال لبس الذهب حرام لذكور أمتك فطرح النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خاتمه فطرح أصحابه أيضا خواتيمهم ثم اتخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خاتما حلقه وفصه من فضة ونقش فيه محمد رسول اللّه في ثلاثة أسطر محمد سطر ورسول سطر واللّه سطر ونهى أن ينقش عليه أحد واقتدى به أصحابه فاتخذوا خواتيمهم من فضة * ارسال الرسل إلى الملوك وفي هذه السنة كان ارسال الرسل إلى الملوك * في الوفاء وفي أوّل السنة السابعة كتب إلى الملوك * وفي أسد الغابة في سنة سبع بعث الرسل إلى الملوك بغير لفظ الاوّل وقيل كان ارسال الرسل في آخر سنة ست وجمع بعضهم بين القولين بان ارسال الرسل كان في السنة السادسة ووصولهم إلى المرسل إليهم كان في السابعة * وفي المواهب اللدنية بعث ستة نفر في يوم واحد في المحرم سنة سبع وذكر القاضي عياض في الشفاء مما عزاه إلى الواقدي انه أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم انتهى وكان ذلك معجزة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وفي المنتقى خرجوا مصطحبين في ذي الحجة الحرام * وفي شواهد النبوّة ومن أواخر ذي الحجة الحرام من السنة السادسة على القول الأظهر إلى أوّل المحرم من السنة السابعة بعث الرسل إلى أرباب الأديان * وفي الاكتفاء ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته التي صدّ عنها يوم الحديبية فقال يا أيها الناس ان اللّه بعثني رحمة وكافة فأدّوا