الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
189
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
عشرة * ( وأمّا ادراعه عليه السلام ) * فسبع ذات الفضول بالضاد المعجمة لطولها وهي درع موشح بالنحاس أرسلها إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر * وفي نور العيون لبسها يوم حنين وفي الهدى لابن القيم انها التي رهنها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عند أبي الشحم اليهودي على صاع من شعير وكان الدين إلى سنة كذا في المواهب اللدنية وذات الوشاح وذات الحواشى والبتراء لقصرها والخرنق باسم ولد الأرنب ودرعان أصابهما من سلاح بنى قينقاع يقال لإحداهما السغدية بالسين المهملة ثم بالغين المعجمة ويقال بالسين والعين المهملتين نسبة إلى بلد تعمل فيه الدروع كذا في القاموس * وفي المواهب اللدنية وهي درع عكير القينقاعى قيل وهي درع داود عليه السلام التي لبسها حين قتل جالوت كذا في المواهب اللدنية وخلاصة الوفاء وللأخرى الفضة * وعن محمد بن سلمة قال رأيت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد درعين ذات الفضول والفضة ورأيت عليه يوم حنين ذات الفضول والسعدية * وكان له مغفر من حديد وهو زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ويسمى مغفره السبوغ أو ذا السبوغ لتمامه ومغفر آخر يسمى الموشح وكان له أربعة أزواج خفاف خفان ساذجان وثلاث جبات يلبسهنّ في الحرب جبة سندس أخضر وجبة طيالسية كذا في سيرة مغلطاى * ( وأمّا رماحه عليه السلام ) * فالمثوى سمى به لأنه يثبت المطعون به من الثوى وهو الإقامة قاله ابن الأثير والمثنى ورمحان آخران أصابهما من سلاح بنى قينقاع وكانت له حربة كبيرة تسمى البيضاء وكانت له حربة أخرى صغيرة دون الرمح شبه العكاز يقال لها العنزة * وفي بعض كتب السير تسمى اليمين كان يمشى بها في يده يدعم عليها وتحمل بين يديه في الأعياد إلى المصلى حتى تركز أمامه فيتخذها سترة يصلى إليها يقال هذه الحربة كانت للنجاشي فوهبها للزبير بن العوّام وحربة يقال لها النبعة وأخرى تسمى الهرّ كذا في سيرة مغلطاى وكان له قضيب من شوحط يسمى الممشوق رواه ابن عباس * القضيب العصا والشوحط بالشين المعجمة وبالحاء والطاء المهملتين شجر تتخذ منه القسي أو ضرب من النبع وهو شجر القسي أيضا وهما والشريان واحد ويختلف الاسم بحسب كرم منابتها فما كان في قلة الجبل فنبع وفي سفحه شريان وفي الحضيض شوحط كذا في القاموس وكان له محجن وهو عصا منعطفة يتناول بها الراكب ويحرّك بطرفها بعيره للمشي وكان قدر ذراع أو أكثر يمشى به ويركب به ويعلقه بين يديه على بعيره وهو الذي استلم به الركن في حجة الوداع وكانت له مخصرة وهي خشبة تمسك باليد تسمى العرجون وكان له محجن يسمى الوقر * ( وأمّا أقواسه عليه السلام ) * فكانت له ست أو سبع قسى قوس من شوحط تدعى الروحاء وأخرى من شوحط تدعى البيضاء وأخرى من نبع تدعى الصفراء أصابها من بنى قينقاع وقوس تسمى الزوراء وقوس تدعى الكتوم انكسرت يوم أحد فأخذها قتادة وقوس تدعى السداد وقوس تدعى الشداد وكانت له جعبة وهي كنانة النشاب تدعى الكافور * وفي رواية وكانت له كنانة بالكسر وهي جعبة من جلد لا خشب فيها أو بالعكس تسمى الجمع واسم نبله المتصلة وقيل الموصلة سميت بها تفاؤلا بوصوله إلى العدوّ * ( وأما اتراسه عليه السلام ) * فكان له ترس اسمه الزولق يزلق عنه السلاح وترس يقال له الفتق وترس فيه تمثال * في حياة الحيوان روى أبو سعيد في طبقاته أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أهدى له ترس فيه تمثال كبش فكره النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مكانه فأصبح وقد أذهبه اللّه * وفي سيرة مغلطاى كان له ترس فيه تمثال رأس كبش ويقال عقاب انتهى ويقال وضع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يده على ذلك التمثال فأذهبه اللّه عنه * ( وأمّا راياته عليه السلام ) * فالعقاب وكانت سوداء من صوف من ستر باب عائشة وقد مرّ في غزوة خيبر وكانت له ألوية بيضاء وربما جعل فيها السوداء وربما جعلت من خمر نسائه وللترمذي رايته سوداء مربعة