الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

182

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

في خلافة أبى بكر ونقله في المصحف في زمن عثمان وأبو سفيان صخر بن حرب وابنه معاوية بن أبي سفيان ولى لعمر الشام وأقرّه عثمان * قال ابن إسحاق كان أميرا عشرين سنة وخليفة عشرين سنة * وروينا في مسند الإمام أحمد من حديث العرباض قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللهمّ علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب وهو مشهور بكتاب الوحي ومات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين * وفي الشفاء دعا لمعاوية فقال اللهمّ مكنه في البلاد فنال الخلافة وأخوه يزيد ابن أبي سفيان بن حرب أمّره عمر على دمشق حتى مات بها بالطاعون وشرحبيل ابن حسنة وهي أمّه والعلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي سيف اللّه أسلم بين الحديبية وفتح مكة مات سنة احدى أو اثنتين وعشرين * وعمرو بن العاص بن وائل السهمي أسلم عام الحديبية وولى مصر مرّتين وهو الذي فتحها ومات بها سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين وعبد اللّه بن رواحة الخزرجىّ الأنصاري أحد السابقين الاوّلين شهد بدرا واستشهد بمؤتة ومعيقيب بقاف وآخره موحدة مصغر ابن أبي فاطمة الدوسي من السابقين الاوّلين وشهد المشاهد مات في خلافة عثمان أو على وكتب له عليه السلام سعيد بن العاص كتاب ثقيف وحذيفة بن اليمان من السابقين صح في مسلم انه صلى اللّه عليه وسلم أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة وأبوه صحابي أيضا استشهد بأحد بأيدي المسلمين ومات حذيفة في أوّل خلافة علىّ سنة ست وثلاثين وحويطب بن عبد العزى العامري أسلم يوم الفتح عاش مائة وعشرين سنة ومات سنة أربع وخمسين كذا في المواهب اللدنية * وفي سيرة مغلطاى وبريدة وحصين بن نمير وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وأبو سلمة بن عبد الأسد وحاطب بن عمرو بن حنظلة وقيل كان كتابه نيفا وأربعين وأكثرهم ملازمة له زيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان بعد الفتح كذا في مزيل الخفا كما قاله الحافظ الشريف الدمياطي وغيره * قال الحافظ بن حجر وقد كتب له قبل زيد ابن ثابت أبي بن كعب وهو أوّل من كتب له بالمدينة وأوّل من كتب له بمكة من قريش عبد اللّه بن أبي سرح ثم ارتدّ ثم عاد إلى الاسلام يوم الفتح كذا في المواهب اللدنية * ( وأمّا رسله ) * فقد روى أنه عليه السلام بعث ستة نفر في يوم واحد في المحرّم سنة سبع وذكر القاضي عياض في الشفاء مما عزاه الواقدي أنه أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم انتهى وكان أوّل رسول بعثه عمرو بن أمية الضمري إلى أصحمة النجاشي ملك الحبشة وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الاسلام ويتلو عليه القرآن فأخذه النجاشي ووضعه على عينيه ونزل عن سريره وجلس على الأرض ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال لو كنت أستطيع أن آتيه لآتيته * وفي الكتاب الآخر أمره أن يزوّجه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان فزوّجه إياها فدعا بحقة من عاج فجعل فيه كتابي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرهم وصلى عليه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كذا قاله الواقدي وغيره وليس كذلك فانّ النجاشي الذي صلى عليه رسول اللّه ليس هو الذي كتب إليه كذا في المواهب اللدنية وقد مرّ في الموطن السادس * وبعث عليه السلام دحية بن خليفة الكلبي وهو أحد الستة إلى قيصر ملك الروم واسمه هرقل يدعوه إلى الاسلام فهمّ بالاسلام ولم توافقه الروم فخافهم على ملكه فأمسك * وبعث عبد اللّه بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس وهو الثالث فمزّق كتاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال عليه السلام مزّق اللّه ملكه وملك قومه * وبعث حاطب ابن أبي بلتعة اللخمي وهو الرابع إلى المقوقس ملك مصر والإسكندرية فأكرمه وقارب الاسلام ولم يسلم وأهدى للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم مارية القبطية وأختها سيرين وأمتين أخريين وخصيا والبغلة الشهباء المسماة بالدلدل وقيل وألف دينار وعشرين ثوبا فوهب سيرين لحسان بن ثابت فولدت له