الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

180

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

يمشى إلى جنبه فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ثم رجع أوردهما في حياة الحيوان * وفي الصفوة ذكر محمد بن حبيب الهاشمي من موالى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا لبابة كان لبعض عماته فوهبته له فأعتقه وأبو لقيط وأبو اليسر وأبو هند وهو الذي قال فيه زوّجوا أبا هند وتزوّجوا إليه وكان اشتراه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم منصرفه من الحديبية وأعتقه وأنجشة الحادي وكان حاديا للجمال وهو الذي قال له رويدا أو رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير وأنيسة وكان جسيما فصيحا شهد بدرا وأعتقه بالمدينة ورويفع سباه من هوازن وأعتقه وقيصر وميمون وأبو بكرة نفيع وهرمز أبو كيسان وأبو صفية وأبو سلمى واسود وسلمان الفارسي أبو عبد اللّه ويقال له سلمان الخير أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز أوّل مشاهده الخندق مات سنة أربع وثلاثين ويقال بلغ عمره ثلاثمائة سنة وشمعون بن زيد أبو ريحانة * قال الحافظ ابن حجر حليف الأنصار ويقال مولى رسول اللّه شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس وأيمن بن أمّ أيمن وأفلح وسابق * وفي سيرة مغلطاى أيمن بن أمّ أيمن وسابق من الخدام كما مرّ وسالم وعبيد اللّه بن أسلم ونبيل ووردان وكيسان وأبو أيلة * ( وأمّا مولياته عليه السلام ) * فسلمى أمّ رافع ويقال كانت مولاة لصفية عمته وهي زوجة أبى رافع وداية فاطمة الزهراء وغاسلتها مع أسماء بنت عميس وقابلة إبراهيم بن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأمّ أيمن واسمها بركة الحبشية ورثها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من أبيه وهي أمّ أسامة بن زيد كانت وصيفة لعبد اللّه بن عبد المطلب * وقال سليمان بن أبي الشيخ كانت لأمّ النبيّ عليه السلام وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما توفى أبوه كانت أمّ أيمن تحضنه حتى كبر فأعتقها حين تزوّج خديجة وزوّجها عبيدة بن زيد بن الحارث الحبشي فولدت له أيمن وكنيت به واستشهد أيمن يوم حنين ثم تزوّجها زيد بن حارثة بعد النبوّة فولدت له أسامة وقيل أعتقها أبو النبيّ عليه السلام وهي التي شربت بول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم * وفي الشفاء روى أن أمّ أيمن كانت تخدم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكان له قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل فبال فيه ليلة ثم افتقده فلم يجد فيه شيئا فسأل بركة عنه فقالت قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا أعلم فقال لن تشتكي وجع بطنك أبدا * وللترمذي لن تلج النار بطنك وصححه الدّارقطني وحمله الأكثرون على التداوي * وأخرج حسن بن سفيان في مسنده والحاكم والدّارقطني وأبو نعيم والطبراني من حديث أبي مالك النخعي يبلغه إلى أمّ أيمن أنها قالت قام رسول اللّه من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر فلما أصبح النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال يا أمّ أيمن قومي فاهريقى ما في تلك الفخارة قلت قد واللّه شربت ما فيها قالت فضحك النبيّ حتى بدت نواجذه ثم قال اما واللّه لا يجعن بطنك أبدا * وعن ابن جريج قال أخبرت ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أمّ حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح قالت شربته قال صحة يا أمّ يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه * وروى أبو داود عن ابن جريح عن حليمة عن أمّها أميمة بنت رقيقة وصحح ابن دحية أنهما قصتان وقعتا لامر أتين وصح ان بركة أمّ يوسف غير بركة أم أيمن وهو الذي ذهب إليه شيخ الاسلام البلقيني * وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أمّ أيمن أمي بعد أمي وكان يزورها ثم أبو بكر ثم عمر * وقال الواقدي حضرت أمّ أيمن أحدا فكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى وشهدت خيبر وتوفيت في أوّل خلافة عثمان كذا في الصفوة وأميمة وخصرة ورضوى وريحانة ومارية وقيصر أخت مارية وميمونة بنت سعد وميمونة بنت أبى عسيب وأمّ ضمرة وأمّ عياش وقيل عباس مولاة ابنته رقية كذا في الصفوة وسيرة