الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

177

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

القيامة * وعن ابن إسحاق بن سعيد قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتيهم كل عام فيرفع صوته عندهم ويقول سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار * وعن جعفر بن محمد عن أبيه ان فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت تزور قبور الشهداء بين اليومين والثلاثة كذا في تشويق الساجد * ويستحب أن يأتي مسجد قباء في كل يوم سبت ان أمكن ويصلى ركعتين ثم يأتي بئر أريس التي تفل فيها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وسقط فيها خاتمه وهي بئر قريب من المسجد في داخل البستان ويتوضأ منها ويشرب من مائها ثم يأتي مسجد الفتح وهو على الخندق ويأتي جميع المساجد والمشاهد بالمدينة وهي ثلاثون موضعا يعرفها أهل المدينة ويقصد الآبار التي كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يتوضأ منها ويغتسل ويشرب منها اتباعا لفعله عليه السلام وطلبا للشفاء والبركة وهي سبعة آبار يعرفها أهل المدينة * وفي الاحياء الآبار التي كان رسول اللّه يتوضأ منها ويغتسل ويشرب سبعة وهي المنظومة في هذا النظم إذا رمت آبار النبيّ بطيبة * فعدّتها سبع مقالا بلا وهن اريس وغرس رومة وبضاعة * كذا بضة قل بئر حاء مع العهن كذا في الوفاء * الخاتمة * وفيها فصلان * ( الفصل الاوّل ) * في المتفرّقات من رفقائه صلى اللّه عليه وسلم وحرسه وخدمه ومن كان يضرب الأعناق بين يديه وذكر مواليه وكتابه ورسله وقضاته ومؤذنيه وخطبائه وشعرائه وحداته وذكر خيله ولقاحه ودوابه وآلات حروبه ولباسه وذكر من وفد عليه * اما رفقاؤه النجباء الذين لهم مزيد اختصاص بملازمته صلى اللّه عليه وسلم فأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وجعفر وأبو ذر والمقداد وسلمان وحذيفة وابن مسعود وعمار بن ياسر وبلال بن رباح المؤذن * وأما حراسه في غزواته فسعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس سيد الأوس أسلم بين العقبتين على يد مصعب ابن عمير وشهد بدرا وأحدا والخندق فرمى فيه بسهم عاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات حرسه يوم بدر حين كان في العريش وذكوان بن عبد قيس ومحمد بن مسلمة الأنصاري حرساه بأحد والزبير بن العوّام حرسه يوم الخندق وعباد بن بشر وكان يلي حرسه وسعد بن أبي وقاص وأبو أيوب الأنصاري حرسه بخيبر ليلة بنى بصفية وبلال حرسه بوادي القرى وكان أبو بكر الصدّيق يوم بدر في العريش شاهرا سيفه على رأسه لئلا يصل إليه أحد من المشركين رواه ابن السمان في الموافقة ووقف المغيرة بن شعبة على رأسه بالسيف يوم الحديبية ولما نزل واللّه يعصمك من الناس ترك الحرس * ( وأما خدمه عليه السلام ) * فأنس ابن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخزرجي يكنى أبا حمزة خدمه تسع سنين أو عشر سنين ودعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اللهمّ أكثر ماله وولده وأدخله الجنة * وقال أبو هريرة ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منه توفى سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة اثنتين وتسعين وقيل سنة احدى وتسعين وقد جاوز المائة وسيجيء وفاته وهند وأسماء ابنا حارثة إلّا سليمان وربيعة بن كعب الأسلمي صاحب وضوئه وتوفى سنة ثلاث وستين وأيمن بن أمّ أيمن صاحب مطهرته واستشهد يوم حنين وعدّه مغلطاى في سيرته من الموالى كما سيجيء وعبد اللّه بن مسعود ابن غافل بالمعجمة والفاء ابن حبيب الهذلي أحد السابقين الاوّلين شهد بدرا والمشاهد وكان صاحب الوسادة والسواك والنعلين والطهور وكان يلي ذلك من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا قام صلى اللّه عليه وسلم ألبسه نعليه وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم وتوفى بالمدينة وقيل بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وعقبة بن عامر بن عبس بن عمر والجهني وكان صاحب بغلته يقود به في الاسفار وكان عالما بكتاب اللّه وبالفرائض فصيحا شاعرا ولى مصر لمعاوية سنة أربع وأربعين ثم صرفه بمسلمة