الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
140
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
أو هريرة وابن عباس وأنس وبريدة وزيد بن ثابت وعامر بن ربيعة وأبو قتادة وسهيل بن حنيف وعبيدة ابن الصامت وحديثه مرسل كذا قال السهيلي وزيد عليه يزيد بن ثابت وعقبة بن عامر وأبو سعيد الخدري وسعيد بن المسيب وان كان حديثه مرسلا فقد أسند * وفاة أم كلثوم وفي هذه السنة توفيت أمّ كلثوم ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان أوّلا تزوّجها عتيبة بن أبي لهب قبل النبوّة فلما نزلت تبت يدا أبى لهب وتب قال له أبوه رأسي من رأسك حرام ان لم تطلق ابنته ففارقها ولم يكن دخل بها بعد وقد مرّ في الباب الثالث في السنة الخامسة والعشرين من المولد ولم تزل أم كلثوم بمكة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم هاجرت إلى المدينة فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان أم كلثوم في السنة الثالثة من الهجرة وماتت عنده في هذه السنة التاسعة فغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب وأم عطية * روى أنه لما توفيت أمّ كلثوم حزن عثمان حزنا شديدا قال صلى اللّه عليه وسلم لو كانت عندي ثالثة لزوّجتكها يا عثمان وجلس صلى اللّه عليه وسلم على قبرها وقال محمد بن عبد الرحمن بن زرارة رأيت عينيه تدمعان وقال صلى اللّه عليه وسلم هل منكم أحد لم يقارف الليلة أهله فقال أبو طلحة أنا يا رسول اللّه فقال انزل يعنى وارها فنزل في قبرها أبو طلحة * وفاة ابن سلول وفي هذه السنة مات عبد اللّه بن أبي بن الحارث بن عبيد المشهور بابن سلول امرأة من خزاعة وهي أمّ أبي بن مالك بن سالم بن غنم بن عمرو بن الخزرج كان عبد اللّه سيد الخزرج في آخر جاهليتهم فقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة وقد جمعوا له خرزا يتوجّونه فحسد ابن أبي ابن سلول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونافق فاتضع شرفه وهو ابن خالة أبى عامر الراهب وكان لعبد اللّه بن أبي ابن اسمه عبد اللّه أيضا فأسلم وشهد بدرا وكان يغمه حال أبيه وتثقل عليه صحبة المنافقين فمرض ابن أبي عشرين يوما بعد أن رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تبوك ومات في ذي القعدة وقد مرّ في الموطن الخامس انه مات في السنة الخامسة فأتاه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فشهده وصلى عليه ووقف على قبره وعزى ابنه عليه عند القبر * وروى أنه بعث عبد اللّه ابن أبي ابن سلول إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرضه فلما دخل عليه قال أهلكك حب يهود قال يا رسول اللّه انى لم أبعث إليك لتؤذيني ولكني بعثت إليك لتستغفر لي فسأله أن يكفنه في قميصه ويصلى عليه * وروى أنه لما مات ابن أبي دعى له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليصلى عليه فلما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليصلى عليه وثب إليه عمر وقال يا رسول اللّه أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا وعدّد قوله فتبسم له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال أخر عنى يا عمر فلما أكثر عليه قال إني خيرت فاخترت ولو أعلم أنى ان زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها فصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم انصرف فلم يمكث الا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إلى قوله وهم فاسقون قال عمر فعجبت من جراءتى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ واللّه ورسوله أعلم * وعن جابر بن عبد اللّه قال أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن أبي بعد ما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضع على ركبتيه ونفث فيه من ريقه وألبسه قميصه وكان كسا عباسا قميصا * وعن أبي هريرة كان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قميصان فقال له ابن عبد اللّه يا رسول اللّه ألبسه قميصك الذي يلي جسدك * وعن جابر قال لما كان يوم بدر وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد اللّه بن أبي يقدر عليه كساه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قميصه الذي لبسه وألبسه له * وقال ابن عيينة كانت له عند النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يد وأحب أن يكافئه * وروى أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كلمه أصحابه فيما فعل لعبد اللّه بن أبي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما يغنى عنه قميصى وصلاتي واللّه انى كنت أرجو أن يسلم به ألف من