الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

118

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

والعشرين من مولده * وفي هذه السنة أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلاق سودة فقالت دعني أكن في أزواجك وأجعل يومى لعائشة ففعل صلى اللّه عليه وسلم * وفي رواية أنه طلقها وجلست في طريقه حين ينصرف إلى بيت عائشة وقالت راجعنى يا رسول اللّه فو اللّه ما بقي حب الزوج في قلبي ولكن أريد أن أحشر يوم القيامة في زمرة أزواجك وأجعل يومى لعائشة فراجعها صلى اللّه عليه وسلم ويكون يوم نوبتها في بيت عائشة قيل وآية وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا نزلت في قصة سودة * ولادة إبراهيم من مارية القبطية وفي ذي الحجة من هذه السنة ولد إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مارية القبطية وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرجت إلى زوجها أبى رافع فأخبرته بأنّ مارية قد ولدت غلاما فجاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبشره فوهب له عبدا وسماه إبراهيم وعق عنه بكبشين يوم سابعه وحلق رأسه وتصدّق بزنة شعره فضة على المساكين وأمر بدفن شعره في الأرض وتنافست فيه نساء الأنصار أيتهنّ ترضعه فدفعه إلى أمّ بردة بنت المنذر بن زيد وزوجها البراء بن أوس وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأتي إلى أمّ بردة ويقيل عندها وتأتى له بإبراهيم وغارت نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واشتدّ عليهنّ حين رزق منها الولد * روى عن أنس أنه قال لما ولد إبراهيم عليه السلام جاءه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم ورواه أبو هريرة أيضا بتغيير يسير كما مرّ في الركن الاوّل في الباب الاوّل وعن أنس أنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبى إبراهيم ثم دفعه إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف يشبه أن تكون أمّ سيف هي أمّ بردة ابنة المنذر وستجيء وفاة إبراهيم في الموطن العاشر * وفي آخر هذه السنة ابتدأ قدوم الوفود عليه بعد رجوعه من الجعرانة فقدم عليه وفد هوازن * وفي هذه السنة توفيت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وفي المنتقى أنها ماتت في أوّل هذه السنة وقد مرّ في السنة الخامسة والعشرين من مولده في ذكر أولاده صلى اللّه عليه وسلم واللّه أعلم * ( الموطن التاسع في حوادث السنة التاسعة من الهجرة من بعث عيينة بن حصن الفزاري إلى بنى تميم وبعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بنى المصطلق وسرية قطبة بن عامر إلى خثعم وسرية الضحاك ابن سفيان الكلابي إلى بنى كلاب وسرية علقمة بن مجزز إلى الحبشة وبعث علىّ إلى الفلس وبعث عكاشة بن محصن إلى الحباب واسلام كعب بن زهير وتتابع الوفود وهجرته عن نسائه وغزوة تبوك وسرية خالد بن الوليد من تبوك إلى أكيدر وكتابه من تبوك إلى هرقل وموت عبد اللّه ذي النجادين وهدم مسجد الضرار وقصة كعب بن مالك وصاحبيه وارجاء أمرهم وقصة اللعان واسلام ثقيف وقدوم كتاب ملوك حمير ورجم المرأة الغامدية ووفاة النجاشي ووفاة أمّ كلثوم وموت عبد اللّه ابن أبي ابن سلول وحج أبى بكر رضى اللّه عنه وقتل فارس ملكهم شهريار بن شيرويه وتمليكهم بوران بنت كسرى ) * * بعث عيينة بن حصن إلى بنى تميم وفي هذه السنة بعث عيينة بن حصن الفزاري إلى بنى تميم وسببه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث في محرم هذه السنة بشر بن سفيان الكعبي إلى بنى كعب من خزاعة لأخذ صدقاتهم فسار إلى هؤلاء القوم ونزل بساحتهم وهم مع بنى تميم مجتمعون على ماء يقال له ذات الاشطاط فأخذ بشر صدقات بنى كعب فلما رأى بنو تميم ذلك المال استكثروه لكونهم لئاما فقالوا لبنى كعب لم تعطونهم أموالكم فاجتمعوا وشهروا السلاح فمنعوا عامل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أخذ الصدقات فقال بنو كعب نحن أسلمنا ولا بدّ في ديننا من أداء الزكاة قال بنو تميم واللّه لا ندع أن يخرجوا عنا بعيرا واحدا * وفي رواية