الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
106
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
يختله من ورائه ليقتله فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربنى فضربت يده فقطعتها وعبارة الاكتفاء قال أبو قتادة رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان مسلما وكافرا فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم فأتيته فضربت يده فقطعتها واعتنقنى بيده الأخرى فو اللّه ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم ويروى ريح الموت فلو لا ان الدم نزفه لقتلني فسقط فضربته فقتلته وأجهضنى عنه القتال انتهى * وفي رواية عنه فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع وأقبل علىّ فضمني ضمة وجدت ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني * وفي رواية ثم نزف فتحلل ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا عمر بن الخطاب في الناس فقلت له ما شأن الناس فقال أمر اللّه * ثم تراجع الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما وضعت الحرب أو زارها وفرغنا من القوم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه * وفي الاكتفاء من قتل قتيلا فله سلبه * وفي رواية من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قمت لالتمس بينة على قتيلى فلم أر أحدا يشهد فجلست ثم بدا لي فذكرت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه لقد قتلت قتيلا ذا سلب فأجهضتني عنه القتال فما أدرى من استلبه فقال رجل من جلسائه من أهل مكة سلاح هذا القتيل الذي تذكره عندي فأرضه عنه * وفي الاكتفاء فقال رجل من أهل مكة صدق يا رسول اللّه فأرضه عنى من سلبه قال أبو بكر كلا يعطيه أضيبع من قريش ويدع أسدا من أسد اللّه يقاتل عن اللّه ورسوله والأضيبع تصغير الضبع كذا في حياة الحيوان فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صدق أبو بكر فأعطه فأعطانيه فاشتريت مخرفا في بنى سلمة وانه لاوّل مال تأثلته في الاسلام * وفي الاكتفاء قال أبو بكر لا واللّه لا يرضيه منه تعمد إلى أسد من أسد اللّه يقاتل عن دين اللّه تقاسمه سلبه أردد عليه سلب قتيله فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أردد عليه سلبه قال أبو قتادة فأخذته منه وبعته فاشتريت بثمنه مخرفا فإنه لاوّل مال اعتقرته وعن أنس قتل أبو طلحة يوم حنين عشرين رجلا وأخذ سلبهم * وفي الشفاء وسلت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدم عن وجه عائذ بن عمرو وكان جرح يوم حنين ودعا له وكانت له غرّة كغرّة الفرس وروى أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ يومئذ بامرأة قتلت فازدحم الناس عليها فسأل عنها فقالوا له هي امرأة من الكفار قد قتلها خالد بن الوليد فبعث إلى خالد ونهاه عن قتل المرأة والطفل والأجير * وفي الاكتفاء لما انهزمت هوازن استمرّ القتل من ثقيف في بنى مالك فقتل منهم سبعون رجلا تحت رايتهم فيهم عثمان بن عبد اللّه بن ربيعة ومعه كانت راية بنى مالك وكانت قبله مع ذي الخمار فلما قتل أخذها عثمان فقاتل بها حتى قتل فلما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتله قال أبعده اللّه فإنه كان يبغض قريشا * وعن ابن إسحاق أنه قتل مع عثمان بن عبد اللّه غلام له نصراني أغرل قال فبينما رجل من الأنصار يسلب قتلى ثقيف إذ كشف العبد يسلبه فوجده أغرل فصاح بأعلى صوته يا معشر العرب يعلم اللّه ان ثقيفا غرل قال المغيرة بن شعبة فأخذت بيده وخشيت أن تذهب عنا في العرب فقلت لا تقل كذا فداك أبي وأمي انه غلام لنا نصراني قال ثم جعلت اكشف له القتل أقول ألا تراهم مختتنين كما ترى كذا في سيرة ابن هشام * وكانت راية الاحلاف مع قارب بن الأسود فلما انهزم الناس هرب هو وقومه من الاحلاف فلم يقتل منهم غير رجلين يقال لأحدهما وهب وللآخر الجلاح فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح قتل اليوم سيد شباب ثقيف الا ما كان ابن هنيدة يعنى الحارث بن أويس ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة وتبعت خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس