الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

35

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

سبعة آلاف سنة * دقيقة في اختصاص السبعة بأن تكون مدّة الدنيا قيل الحكمة في اختصاص السبعة من بين الاعداد بأن تكون مدّة الدنيا هي انها عدد وترها شفع وشفعها وتر ومجموع عدد وترها وشفعها مثل نفسها كما يقال واحد وثلاثة وخمسة وسبعة وهي عدد وترها وهي شفع ويقال أيضا اثنان وأربعة وستة وهي عدد شفعها وهي وتر وإذا جمع أجزاء الوتر والشفع يكون سبعة وليس في الاعداد مثله الا أن يكون مضاعفا كمية مثل سبعين وسبعمائة وسبعة آلاف ولهذا الشرف كان عدد الأفلاك والكواكب السيارة وطبقات الأرض والأقاليم والبحار وأيام الأسبوع ومدّة الدنيا سبعة آلاف سنة والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمى الجمار وأبواب جهنم ودركاتها وامتحان يوسف في السجن ورؤيا ملك مصر سبع بقرات والفاتحة سبع آيات وتركيب ابن آدم سبعة أعضاء وخلقته من سبعة أشياء قال تعالى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين إلى قوله فتبارك اللّه أحسن الخالقين ورزق الانسان وغذاؤه من سبعة أشياء قوله تعالى فلينظر الانسان إلى طعامه إلى قوله وفاكهة وأبا وأمرنا بالسجود على سبعة أعضاء إلى غير ذلك قال وهب كادت الأشياء أن تكون سبعا كذا في عرائس الثعلبي * وعن عبد اللّه ابن عمرو بن العاصي أنه قال ما كان منذ كانت الدنيا رأس مائة سنة الا كان عند رأس المائة أمر فإذا كان رأس مائة خرج الدجال ونزل عيسى ابن مريم فيقتله ويمكث الناس بعد الدجال أربعين سنة تعمر الأسواق وتغرس النخل أخرجه الطبراني عن أبي هريرة وأخرج أحمد في مسنده عن عائشة رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخرج الدجال فينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة اماما عادلا وحكما مقسطا وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال ما بين أذني الدجال أربعون ذراعا فذكر الحديث إلى أن قال ينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يمكث في الأرض أربعين سنة فيمتعون لا يموت أحد ولا يمرض أحد ويقول لغنمه ودوابه اذهبن فارعين وتمرّ الماشية بين الزرع لا تأكل سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذى أحدا والسبع على أبواب الدور لا يؤذى أحدا ويأخذ الرجل المدّ من القمح فيبذر بلا حرث فيجيء منه سبعمائة مدّ فيمكثون في ذلك إلى أن يكسر سدّ يأجوج ومأجوج فيخرجون ويفسدون فيبعث اللّه دابة من الأرض فتدخل آذانهم فيصبحون موتى أجمعين وتنتن الأرض منهم ويتأذى الناس من نتنهم ويستغيثون إلى اللّه فيبعث اللّه عز وجل ريحا يمانية غبراء تنسف رممهم وتقذف بها إلى البحر لا يلبثون الا قليلا حتى تطلع الشمس من مغربها * وقال ابن أبي شيبة يبلغه إلى عبد اللّه بن عمرو قال يمكث الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين سنة ومائة وأخرج أبو نعيم بن حماد عن كعب قال إذا انصرف عيسى ابن مريم والمؤمنون من يأجوج ومأجوج لبثوا سنوات ثم رأوا كهيئة الهرج والغبار فإذا هي ريح قد بعثها اللّه لقبض أرواح المؤمنين فتلك آخر عصابة تقبض من المؤمنين ويبقى الناس بعدهم مائة عام لا يعرفون دينا ولا سنة يتهارجون تهارج الحمر عليهم تقوم الساعة وأخرج أبو نعيم عن عبد اللّه بن عمرو قال يرسل اللّه بعد يأجوج ومأجوج ريحا طيبة فتقبض روح عيسى وأصحابه وكل مؤمن على وجه الأرض ويبقى بقايا الكفار وهم شرار الناس مائة سنة وأخرج أبو نعيم عن عبد اللّه بن عمرو قال لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها عشرين ومائة عام بعد نزول عيسى ابن مريم وبعد الدجال قال الشيخ جلال الدين السيوطي ان هذه الأحاديث والآثار تدل على أن مدّة هذه الامّة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة فما هو المشهور على ألسنة الناس أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لا يمكث في قبره ألف سنة باطل لا أصل له وذلك لأنه ورد من طرق متعدّدة أن مدّة الدنيا سبعة آلاف سنة وأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعث في آخر الألف السادسة كما ذكر وأن