الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

222

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

أن يظنوا انها مثلة وقعت في وجهي لفراقى دينهم فتحوّل النور فوقع في رأس سوطى كالقنديل المعلق فأسلم على يده ناس * ومن معجزاته احياء الموتى باذن اللّه واسماع الأصم وردّ الشمس وقلب الأعيان والاطلاع على الغيب وظلّ الغمام وابراء الآلام كذا ذكره في سيرة مغلطاى ومعجزاته صلّى اللّه عليه وسلم أكثر من أن يحصرها كاتب أو يجمعها ديوان كذا ذكره في سيرة اليعمري * ( ذكر ارضاع الاظآر وعددها وما وقع عند حليمة ) * قال أهل السير أرضعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمّه آمنة ثلاثة أيام وقيل سبعة ثم أرضعته ثويبة الأسلمية جارية أبى لهب أياما قبل قدوم حليمة من قبيلتها ثم أرضعته حليمة * روى أنها أرضعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثمان نسوة غير آمنة ثويبة وحليمة وخولة بنت المنذر ذكرها أبو الفتح اليعمري وأم أيمن ذكرها أبو الفتح عن بعضهم والمعروف انها من الحواضن وامرأة سعدية غير حليمة ذكرها ابن القيم في الهدى وثلاث نسوة اسم كل واحدة منهنّ عاتكة نقله السهيلي عن بعضهم في قوله صلّى اللّه عليه وسلم أنا ابن العواتك من سليم كذا في مزيل الخفا * وفي حياة الحيوان العواتك ثلاث نسوة كنّ من أمّهات النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وفي نهاية ابن الأثير العواتك جمع عاتكة وأصل العاتكة المتضمخة بالطيب والعواتك ثلاث نسوة كنّ أمّهات النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم احداهنّ عاتكة بنت هلال بن فالخ بن ذكوان وهي أم عبد مناف بن قصي والثانية عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالخ وهي أمّ هاشم بن عبد مناف * والثالثة عاتكة بنت الأوقص ابن مرّة بن هلال وهي أمّ وهب أبى آمنة أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فالأولى من العواتك عمة الثانية والثانية عمة الثالثة وبنو سليم تفخر بهذه الولادة والمشهور انه أرضعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ظئران * الظئر الأولى ثويبة الأسلمية جارية أبى لهب وفي شواهد النبوّة عن ابن عباس أرضعته ثويبة بعد مضى ثلاثة أيام من مولده إلى أن قدمت حليمة من قبيلتها بعد أربعة أشهر وكانت ثويبة قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي * وفي المواهب اللدنية أرضعته صلى اللّه عليه وسلم ثويبة عتيقة أبى لهب أعتقها حين بشرته بولادته صلّى اللّه عليه وسلم وكانت تدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيكرمها أيضا وتكرمها خديجة وهي يومئذ أمّه * وفي الاستيعاب قال أحمد بن محمد أعتقها أبو لهب بعد ما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة فأثابه اللّه على ذلك بأن سقاه اللّه ليلة كل اثنين في مثل نقرة الابهام كذا في سيرة مغلطاى والمنتقى وكان صلى اللّه عليه وسلم يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر * وفي سيرة مغلطاى سنة سبع من الهجرة فبلغ وفاتها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل لم يبق منهم أحد ذكره أبو عمرو كذا في ذخائر العقبى * قال أبو نعيم الاصفهاني انه قد اختلف في اسلامها * وفي سيرة مغلطاى قال أبو نعيم لا أعلم أحدا أثبت اسلامها غير ابن مندة عن عروة لما مات أبو لهب رآه أخوه العباس في المنام بعد سنة فقال له ما ذا لقيت يا أبا لهب قال ما رأيت بعدكم روحا غير أنى سقيت من هذه يعنى من عتق ثويبة لأمر محمد وأشار إلى ما بين الابهام والسبابة وفي رواية وأشار إلى النقرة التي في الابهام * وفي المواهب اللدنية وقد رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له ما حالك فقال في النار الا أنه خفف عنى كل ليلة اثنين وأمص من بين اصبعىّ هاتين ماء وأشار برأس إصبعه وان ذلك باعتاقى ثويبة عندما بشرتنى بولادة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وبارضاعها له * وفي الاكتفاء قال ما لقيت بعدكم راحة الا ان العذاب يخفف عنى إلى آخر ما ذكر قال ابن الجوزي فإذا كان هذا أبو لهب الكافر الذي أنزل القرآن بذمّه جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فما حال المسلم الموحد من أمّته عليه السلام يسرّ بمولده ويبذل ما تصل