الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

218

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

الفيء وأن يحمى الموات لنفسه ولا ينقض ما حماه والقتال بمكة والقتل بها والقتل بعد الأمان ولعن من شاء بغير سبب ويكون له رحمة والقضاء بعلمه وفي غيره خلاف ولنفسه ولولده وأن يشهد لنفسه ولولده وأن يقبل شهادة له ولولده وقبول الهدية بخلاف غيره من الحكام ولا تكره له الفتوى والقضاء في حال الغضب ذكره النووي في شرح مسلم وكان له أن يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة وليس لنا أن نصلى الاعلى نبىّ أو ملك وضحيك عن أمّته وليس لأحد أن يضحى عن الغير بغير اذنه وأكل من طعام الفجأة مع نهيه عنه ذكر هذه ابن القاص وأنكرها البيهقي وقال إنه مباح للأمة والنهى لم يثبت وله قتل من سبه وهجاه عدّ هذه ابن سبع وكان يقطع الأراضي قبل فتحها لان اللّه ملكه الأرض كلها وأفتى الغزالي بكفر من عارض أولاد تميم الداري فيما أقطعهم وقال إنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى * ( النوع الرابع ما اختص به من الكرامات والفضائل ) اختص صلّى اللّه عليه وسلم بمنصب الصلاة وبأنه لا يورث وكذلك الأنبياء وبأن ماله باق بعد موته على ملكه ينفق منه على أهله في أحد الوجهين وصححه امام الحرمين وانه لو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه حكاه في زوائد الروضة عن جماعة من الأصحاب وتحريم رؤية أشخاص أزواجه في الازر كما صرّح به القاضي عياض وغيره وكشف وجوههنّ وأكفهنّ لشهادة أو غيرها وسؤالهنّ مشافهة وانهنّ أمهات المؤمنين ووجوب جلوسهنّ بعده في البيوت وتحريم خروجهنّ ولو لحج أو عمرة في أحد القولين وأباح لهنّ وله الجلوس في المسجد مع الحيض والجنابة وان تطوّعه في الصلاة قاعدا كتطوّعه قائما وان عمله له نافلة ويخاطبه المصلى بقوله السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللّه ولا يخاطب غيره وكان يجب على من دعاه وهو في الصلاة أن يجيبه ولا تبطل صلاته وكذلك الأنبياء ومن تكلم وهو يخطب بطلت جمعته والنكاح في حقه عبادة مطلقا كما قاله السبكي وهو في حق غيره ليس بعبادة عند نابل من المباحات والعبادة عارضة والكذب عليه كبيرة ليس كالكذب على غيره * وقال الجويني ردّة ومن كذب عليه لم تقبل روايته أبدا وان تاب فيما ذكره خلائق من أهل الحديث ويحرم التقدّم بين يديه ورفع الصوت فوق صوته والجهر له بالقول ونداؤه من وراء الحجرات والصياح به من بعيد وطهارة دمه وبوله وغائطه ويستشفى بها ولا خلاف في طهارة شعره في غيره خلاف والعصمة من كل ذنب ولو صغيرا أو سهوا وكذلك الأنبياء وينزه عن فعل المكروه ومحبته فرض وتجب محبة أهل بيته وأصحابه ومن استهان به كفر أو زنا بحضرته ومن سبه قتل وكذلك الأنبياء ولم تبغ امرأة نبىّ قط ومن قذف أزواجه فلا توبة له البتة كما قاله ابن عباس وغيره ويقتل كما نقله القاضي عياض وفي قول يختص القتل بمن سب عائشة ويحدّ في غيرها حدّين وكذا من قذف أمّ أحد من أصحابه وأولاد بناته ينسبون إليه ولا يتزوّج على بناته ومن صاهره من الجانبين لم يدخل النار ولا يجتهد في محراب صلّى إليه لا في يمنة ولا يسرة ويختص صلاة الخوف بعهده في قول أبى يوسف والمزنى ويجل منصبه عن الدعاء له بالرحمة فيما ذكره جماعة ويحرم النقش على نقش خاتمه ولا يقول في الغضب والرضا الا حقا ورؤياه وحى وكذلك الأنبياء ولا يجوز على الأنبياء الجنون ولا الاغماء الطويل الزمن فيما ذكره الشيخ أبو حامد في تعليقه وجزم به البلقيني في حواشي الروضة ونبه السبكي على أن اغماءهم يخالف اغماء غيرهم كما خالف نومهم نوم غيرهم ولا العمى فيما ذكره السبكي ويخص من شاء بما شاء من الاحكام كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين وترخيصه في ارضاع سالم وهو كبير * عن عائشة ان سالما مولى أبى حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت سهيلة بنت سهل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقالت إن سالما بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وانه يدخل علينا وانى أظنّ ان في نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أرضعيه تحرمى عليه ويذهب