الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

211

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

مالك فقالت أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ان في عينك بياضا فقال وهل أحد الا وفي عينه بياض وقالت أخرى يا رسول اللّه ادع اللّه أن يدخلني الجنة فقال يا أمّ فلان ان الجنة لا يدخلها عجوز فولت المرأة وهي تبكى فقال عليه السلام انها لا تدخلها وهي عجوز ان اللّه يقول انا أنشأنا هنّ إنشاء فجعلنا هنّ أبكارا عربا أترابا * وفي سيرة اليعمري وكان أرحم الناس يصغى الاناء للهرة فما يرفعه حتى تروى رحمة لها ويمسح وجه فرسه بكمه أو ردائه وكان أشجع الناس وأسخاهم وأجودهم ما سئل شيئا فقال لا ولا يبيت في بيته درهم ولا دينار فان فضل شيء ولم يجد من يأخذه وجاء الليل لم يرجع إلى منزله حتى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه لا يأخذ مما آتاه اللّه الا قوت أهله عاما فقط من أيسر ما يجد من التمر والشعير ثم يؤثر من قوت أهله حتى ربما يحتاج قبل انقضاء العام وكان أعف الناس وأشدّهم اكراما لأصحابه لا يمدّ رجليه بينهم ويوسع عليهم إذا ضاق المكان ولم تكن ركبتاه تتقدّمان ركبة جليسه ويخدم من خدمه وله عبيد وإماء لا يترفع عليهم في مأكل ولا في ملبس قال أنس خدمته نحوا من عشر سنين فو اللّه ما صحبته في حضر ولا سفر لا خدمه الا كانت خدمته لي أكثر من خدمتي له * وفي المشكاة عن أنس قال خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا ابن ثمان سنين خدمته عشر سنين فما لا منى على شيء قط أتى فيه على يدي فان لا منى لائم من أهله قال دعوه فإنه لو قضى شيء كان هذا لفظ المصابيح ورواه البيهقي في شعب الايمان مع تغيير يسير وكان صلّى اللّه عليه وسلم في سفر فأمر باصلاح شاة فقال رجل يا رسول اللّه علىّ ذبحها وقال آخر علىّ سلخها وقال آخر علىّ طبخها فقال صلّى اللّه عليه وسلم وعلىّ جمع الحطب فقالوا يا رسول اللّه نحن نكفيك فقال قد علمت أنكم تكفونى ولكني أكره أن أتميز عنكم فان اللّه بكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه فقام فجمع الحطب وكان يحب الفأل ويكره التطير وإذا جاء ما يحب قال الحمد للّه رب العالمين وإذا جاء ما يكره قال الحمد للّه على كل حال * وفي الشفاء كان صلى اللّه عليه وسلم يحب الطيب والرائحة الحسنة ويستعملها كثيرا ويحض عليها ويقول حبب الىّ من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرّة عيني في الصلاة * وفي سيرة اليعمري وكان يحب الطيب ويكره الرائحة الكريهة ويقول إن اللّه جعل لذتى في النساء والطيب وجعل قرّة عيني في الصلاة وعن أنس أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار وهنّ احدى عشرة قال أنس وكنا نتحدّث أنه أعطى قوّة ثلاثين رجلا خرّجه النسائي وروى نحوه عن أبي رافع وعن طاوس أعطى عليه السلام قوّة أربعين رجلا ومثله عن صفوان بن سليم وعند الإسماعيلي عن معاذ قوّة أربعين زاد أبو نعيم عن مجاهد كل رجل من رجال أهل الجنة * وعن أنس مرفوعا يعطى المؤمن في الجنة قوّة مائة قال الترمذي صحيح غريب فإذا ضربنا أربعين في مائة بلغت أربعة آلاف مع قناعته صلى اللّه عليه وسلم في الاكل كذا في المواهب اللدنية * وقالت سلمى مولاته طاف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على نسائه التسع وتطهر من كل واحدة منهنّ قبل أن يأتي الأخرى وقد حفظه اللّه من الاحتلام فعن ابن عباس قال ما احتلم نبىّ قط وانما الاحتلام من الشيطان رواه الطبراني وقد قال سليمان عليه السلام لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين امرأة وانه فعل ذلك * قال ابن عباس كان في ظهر سليمان ماء مائة رجل وكانت له ثلاثمائة امرأة وثلاثمائة سرية وكان لداود عليه السلام على زهده وأكله من عمل يده تسع وتسعون امرأة وتمت بزوجة أوريا مائة كذا في الشفاء * مصارعته عليه السلام وكانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوّة لم تقاوم روى أنه صارعه صلّى اللّه عليه وسلم جماعة منهم ركانة بن عبد زيد وهو أشدّ أهل وقته وكان دعاه إلى الاسلام فصرعه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم يوم الفتح وتوفى سنة أربعين وصارع أبا ركانة في الجاهلية وكان شديدا فعاوده ثلاث مرّات كل ذلك صرعه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم