الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
206
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
بوجوب الختان فحمل الوجوب بعد البلوغ على الصحيح من مذهب الشافعي لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس انه سئل مثل من أنت حين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك قال بعض أصحاب الشافعي يجب على الولىّ أن يختن الصبى قبل البلوغ واللّه أعلم * أسماؤه صلّى اللّه عليه وسلم أما أسماؤه صلّى اللّه عليه وسلم فكثيرة بعضها ورد في القرآن المجيد وبعضها في الأحاديث الصحيحة وبعضها في كتب الأنبياء أما ما في القرآن فمنها محمد وأحمد والرسول والنبيّ والشاهد والبشير والنذير والمبشر والمنذر والداعي إلى اللّه والسراج المنير والرؤوف والرحيم والمصدّق والمذكر والمزمل والمدّثر وعبد اللّه والكريم والحق والمبين والنور وخاتم النبيين والرحمة والنعمة والهادي وطه ويس على قول بعض المفسرين وأما ما في الأحاديث غير ما ذكرناه فمنها الماحي والحاشر والعاقب والمقفى ونبىّ الرحمة ونبىّ التوبة ونبىّ الملاحم ورحمة مهداة والقتال والمتوكل والفاتح والخاتم والمصطفى والامى والقثم أي جامع الخير قال ابن الجوزي هو مشتق من القثم وهو الاعطاء يقال قثم له من العطاء يقثم إذا أعطاه كذا في المواهب اللدنية * وأماما في كتب الأنبياء فمنها الضحوك وحميالها أو حمطايا وأحيد وبارقليط وفارقليط وفارقليطا وماذماذ والمشفح والمنحمنا والمختار وروح الحق ومقيم السنة والمقدّس وحرز الأميين ومعلوم أن أكثر الأسماء المذكورة صفات واطلاق الاسم عليها مجاز في المواهب اللدنية قوله حمياطا بفتح الحاء المهملة ثم ميم ساكنة فمثناة تحتية فألف فطاء مهملة فألف قال أبو عمرو سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال معناه يحمى الحرم من الحرام ويوطئ الحلال فأما حمطايا فبفتح الحاء المهملة وسكون الميم قال الهروي أي حامى الحرم فأما أحيد فهو بهمزة مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة ثم مثناة تحتية ساكنة ثم دال مهملة قال القسطلاني كذا وجدته في بعض نسخ الشفاء المعتمدة والمشهور ضبطه بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وبفتح المثناة التحتية وفي نسخة بفتح الهمزة وكسر الحاء وسكون المثناة فقال النووي في كتاب تهذيب الأسماء واللغات عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اسمى في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد وفي التوراة أحيد وانما سميت أحيد لانى أحيد عن أمتي نار جهنم * وأما بارقليط وفارقليط بالموحدة التحتية وبالفاء وفتح الراء والقاف وسكون الراء مع فتح القاف وبكسر الراء وسكون القاف وغير منصرف للعجمة والعلمية فوقع في إنجيل يوحنا ومعناه روح الحق وقال ثعلب معناه الذي يفرق بين الحق والباطل وانما قال في إنجيل يوحنا لان عيسى لم تظهر دعوته في عصره وانما أخذ الإنجيل عن أربعة من الحواريين متى ويوحنا ومرقس ولوقا * تكلم كل واحد من هؤلاء بعبارة عبرها للأمة الذين تابعوه دعاهم بلغتهم نجلها أي ولدها مما سمع من المسيح عليه السلام ولذلك اختلفت الأناجيل الأربعة اختلافا شديدا كذا في المنتقى * وفي نهاية ابن الأثير في صفته عليه السلام ان اسمه مكتوب في الكتب السالفة فارقليطا أي يفرق بين الحق والباطل * وأما ماذماذ بميم ثم ألف ثم ذال معجمة منوّلة ثم ميم ثم ألف ثم ذال معجمة قال القسطلاني كذا رأيته لبعض العلماء ونقل العلامة الحجازي في حاشيته على الشفاء بضم الميم واشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ممدودا وقال نقلته عن رجل أسلم من علماء بني إسرائيل وقال معناه طيب طيب ولا ريب أنه أطيب الطيبين وحسبك أنه كان يؤخذ من عرقه ليتطيب به وأما المشفح فهو بضم الميم وبالشين المعجمة وبالفاء المشدّدة المفتوحتين ثم حاء مهملة وروى بالقاف بدل الفاء من الشفح والشقح وهما بالسريانية الحمد * وأما المنحمنا فهو بضم الميم وسكون النون وفتح الحاء المهملة وكسر الميم وتشديد النون الثانية المفتوحة مقصورا وضبطه بعضهم بفتح الميمين فمعناه بالسريانية محمد * ذكر الحسين