الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
158
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
أن تزوّج سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار فهي نجارية وثانية الجدّات الابويات النبويات وكانت قبل هاشم تحت أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرو بن أحيحة وهو أخو عبد المطلب لامه وكانت في زمانها كخديجة في زمانها لها عقل وحلم فولدت له عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وقيل عامر كذا في سيرة مغلطاى وفيه نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * وفي الاكتفاء فولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة عبد المطلب وأسدا وهو أبو فاطمة أمّ علىّ رضى اللّه عنه وأبا صيفي واسمه عمرو كذا في الحدائق ونضلة والشفاء وخالدة وصفية ورقية وحمنة وأمّ عبد المطلب منهم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار واسم النجار تيم بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج وأمها عميرة بنت صخر بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار وأمّ عميرة سلمى بنت عبد الأشهل النجارية وأم أسد قيلة بنت عامر بن مالك الخزاعي وأم أبى صيفي وحمنة هند بنت عمرو بن ثعلبة الخزرجية وأم نضلة والشفاء امرأة من قضاعة وأم خالدة وصفية واقدة بنت أبي عدى المازنية واسم عبد المطلب شيبة ويقال له أيضا شيبة الحمد سمى بها لأنه كان حين ولد كان وسط رأسه أبيض وقيل اسمه عامر وهو قول ابن قتيبة وتابعه عليه المجد الشيرازي وانما سمى عبد المطلب لأنه كان طفلا حين توفى أبوه فرباه عمه المطلب بن عبد مناف وكان من عادة العرب أن تقول ليتيم كان في حجر واحد هو عبده وقيل لما دنت وفاة أبيه هاشم بمكة وكان عبد المطلب حينئذ بالمدينة قال لأخيه المطلب أدرك عبدك الذي بيثرب فسمى عبد المطلب * وفي المنتقى لانّ هاشما خرج إلى الشام في تجارة فمرّ بالمدينة فرأى سلمى بنت عمرو ويقال بنت زيد بن عمرو النجاري فأعجبته فحطبها إلى أبيها فأنكحه إياها وشرط عليه أن لا تلد ولدا الا في أهلها ثم مضى هاشم لوجهه قبل أن يبنى بها ثم انصرف راجعا من الشام فبنى بها في أهلها بيثرب ثم ارتحل إلى مكة وحملها معه فلما أثقلت ردّها إلى أهلها ومضى إلى الشام ومات بغزة فولدت له عبد المطلب فمكث بيثرب سبع سنين أو ثمان ثم إن رجلا من بنى الحارث ابن عبد مناف مرّ بيثرب فإذا بغلمان ينتضلون فجعل شيبة إذا خسق قال أنا ابن هاشم أنا ابن سيد البطحاء فقال له الحارثي من أنت قال أنا شيبة بن هاشم بن عبد مناف فلما أتى الحارثي مكة أخبر بذلك المطلب فقال المطلب واللّه لا أرجع إلى أهلي حتى آتى به فقال له الحارثي هذه راحلتي بالفناء فاركبها فركبها المطلب وورد يثرب عشاء حتى أتى عدى بن النجار فإذا غلمان يضربون كرة بين ظهري مجلس فعرف ابن أخيه فقال للقوم أهذا ابن هاشم قالوا نعم هذا ابن أخيك فان كنت تؤثر أخذه فالساعة قبل أن تعلم به أمه فإنها ان علمت لم تدعك وحالت بينك وبينه فدعاه المطلب فقال يا ابن أخي أنا عمك وقد أردت الذهاب بك إلى قومك وأناخ راحلته فجلس على عجز الناقة فانطلق به ولم تعلم أمه حتى كان الليل فقامت تدعوه فأخبرت ان عمه ذهب به وقدم المطلب مكة * وفي سيرة ابن هشام خرج إليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه فقالت له أمه لست بمرسلة معك وقال شيبة لعمه المطلب فيما يزعمون لست بمفارقها الا أن تأذن لي فأذنت له ودفعته إليه فاحتمله فدخل به مكة مردفه معه على بعيره فقالت قريش عبد المطلب ابتاعه فيها سمى شيبة عبد المطلب فقال المطلب ويحكم انما هو ابن أخي هاشم قدمت به من المدينة * وفي المنتقى لما قدم به المطلب من المدينة كان أردفه على راحلته وقد أثرت فيه الشمس وعليه اخلاق ثياب وقدم به مكة ضحوة والناس في مجالسهم فجعلوا يقولون له من هذا وراءك فيقول عبدي وكره ان يقول ابن أخي وهو هيئة بذلة فاشتهر بعبد المطلب فلما أدخله وأحسن من حاله أظهر أنه ابن أخيه هذا ما قيل في وجه تسميته بعبد المطلب * وفي سيرة ابن هشام هلك المطلب بردمان من اليمن قيل ليس اليوم على وجه الأرض هاشمي الا من أولاد عبد المطلب إذ لم يبق من سائر أولاد هاشم نسل