الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

147

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * وفي الاكتفاء ومن عدنان تفرّقت القبائل من ولد إسماعيل فولد لعدنان ابنان معدّ بن عدنان وعك بن عدنان * وفي غيره تزوّج عدنان امرأة من قومه يقال لها الأمينة فولدت له معدّا انتهى فصارعك في دار اليمن لان عكا تزوّج في الأشعريين منهم وأقام فيهم فصارت الدار واللغة واحدة والأشعريون هم بنو أشعر بن نبت بن أدد بن زيد بن هميسع بن عمرو ابن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وقحطان عند جمهور العلماء بالنسب أبو اليمن كلها وإليه يجتمع نسبها والعرب كلها عندهم من ولد إسماعيل وقحطان * قال ابن إسحاق وجماعة ان قحطان هو ابن غابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وبعض أهل اليمن يقول قحطان من ولد إسماعيل وإسماعيل أبو العرب كلها واللّه أعلم وأما معدّ بن عدنان ففيه نور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم تعرف ملته وانما سمى معدّا لأنه كان صاحب حروب وغارات على بني إسرائيل ولم يحارب أحدا الارجع بالنصر والظفر * وفي الاكتفاء ذكر الزبير بن بكار أن بخت نصر لما أمر بغز وبلاد العرب وادخال الجنود عليهم فيها وقتل مقاتلتهم لانتهاكهم معاصي اللّه تعالى واستحلالهم محارمه وقتلهم أنبياء وردّهم رسالاتهم امر ارميا بن حلقيا وكان فيما ذكر نبىّ بني إسرائيل في ذلك الزمان أن ائت معد بن عدنان الذي من ولده محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين فأخرجه عن بلاده واحمله معك إلى الشام وتول أمره قبلك ويقال بل المحمول عدنان والاوّل أكثر * وفي حديث ابن عباس ان اللّه بعث ملكين فاحتملا معدّا فلما أدبر الامر ردّاه فرجع إلى موضعه من تهامة بعد ما رفع اللّه بأسه عن العرب فكان بمكة وناحيتها مع أخواله من جرهم وبها منهم بقية وهم ولاة البيت يومئذ فاختلط بهم وناكحهم فولد معد بن عدنان نفرا منهم قضاعة وكان بكره الذي به يكنى فيما يزعمون وقنص بضم القاف وفتحها وفتح النون كذا ضبطه الحافظ عبد الكريم ونزار واياد أما قضاعة فتيامنت إلى حمير بن سبأ يروى انه واضع الخط العربي قال ابن هشام أوّل من كتب الخط العربي حمير بن سبأ علمه مناما قال ابن عبد البر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أوّل من كتبه إسماعيل عليه السلام قال شارح القصيدة العقيلية للشاطبى هو الخط الكوفي استنبط منه نوع نسب إلى ابن مقلة ثم آخر نسب إلى علىّ بن البوّاب وعلى هذا استقرّ رأى الكتاب انتهى وانتمت قضاعة إلى ابن حمير مالك بن حمير حتى قال قائلهم يفتخر بذلك نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير والنسب المعروف غير المنكر وأنكر كثير من الناس منتماهم هذا وأما قنص بن معد فهلكت بقيتهم فيما زعموا وكان منهم النعمان بن المنذر ملك حمير وقد ذكر أيضا في بنى معد الضحاك بن معد * ذكر الزبير باسناد له إلى مكحول قال أغار الضحاك ابن معدّ على بني إسرائيل في أربعين رجلا من بنى معد عليهم دراريع الصوف خاطمى خيلهم بحبال الليف فقتلوا وسبوا وظفروا فقالت بنو إسرائيل يا موسى ان بنى معدا غاروا علينا وهم قليل فكيف لو كانوا كثيرا وأغاروا علينا وأنت بيننا فادع اللّه عليهم فتوضأ وصلّى وكان إذا أراد حاجة من اللّه صلّى ثم قال يا رب ان بنى معد أغاروا على بني إسرائيل فقتلوا وسبوا وظفروا فسألوني ان أدعوك عليهم فقال اللّه لا تدع عليهم فإنهم عبادي وانهم ينتهون عند أوّل أمرى وان فيهم نبيا أحبه وأحب أمته قال يا رب ما بلغ محبتك له قال اغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر قال يا رب ما بلغ محبتك لامته قال يستغفرني مستغفرهم فاغفر له ويدعوني داعيهم فاستجيب له قال يا رب فاجعلهم من أمتي قال نبيهم منهم قال يا رب فاجعلني منهم قال تقدّمت واستأخروا قال الزهري وحدّثنى علىّ بن المغيرة قال لما بلغ بنو معدّ عشرين رجلا أغاروا