الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

121

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

وثلاثون ذراعا ومن خارجه أربعون ذراعا وستة أصابع وطول الشاذروان في السماء ستة عشر أصبعا وعرضه ذراع وذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر مائة ذراع وثلاثة وعشرون ذراعا واثنا عشر أصبعا أقول وما ذرعته مخالف لبعض هذا أيضا وسيجيء وأما الشاذر وان فهو الأحجار اللاصقة بجدار الكعبة عليها البناء المسنم القصير المرخم من جوانبها الثلاثة الشرقي والغربى واليماني وبعض حجارة الجانب الشرقي لا بناء عليه وهو شاذر وان أيضا وأما الأحجار اللاصقة بجدار الكعبة التي تلى الحجر فليس بشاذر وان لان موضعها من الكعبة بلا ريب كذا في شفاء الغرام * قال العبد الضعيف حسين بن محمد الديار بكرى أنا ذرعت ذلك فوجدت طول الشاذر وان في السماء في بعض المواضع ذراعا وستة أصابع وفي بعضها ذراعا وأربعة أصابع وعرضه في بعض المواضع اثنين وعشرين إصبعا وفي بعضها ثمانية عشرا صبعا والشاذر وان ليس من الكعبة عند الأئمة الحنفية بل هو عارض ملصق بأصل الجدار لاحكامه ومن البيت عند الأئمة الشافعية وهو المقدار الذي ترك من عرض الأساس خارجا من الجدار خاليا عن البناء الطويل فان قريشا لما رفعت الأساس بمقدار ثلاثة أصابع من وجه الأرض نقصوا عرض الجدار عن الأساس وأما خبر عمارة الحجر فروى أن المنصور العباسي لما حج دعا زياد بن عبيد اللّه الحارثي أمين مكة فقال إني رأيت الحجر حجارته بادية فلا أصبحنّ حتى يصير جدار الحجر بالرخام فدعا زياد بالعمال فعملوا على السراج قبل أن يصبح وكان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليه رخام وكان ذلك في سنة احدى وأربعين ومائة ثم إن المهدى بعد ذلك في سنة احدى وستين ومائة جدّد رخامه برخام حسن قال صاحب شفاء الغرام لم يذكر الأزرقي السنة التي أمر فيها المنصور بعمل رخامه * قال العبد الضعيف مؤلف الكتاب حسين بن محمد الديار بكرى عفا اللّه عنه وعن أسلافه لما ذرعت وجدت عرض الحجر من تحت ازار الكعبة إلى جدار الحجر سبعة عشر ذراعا وسبعة عشر أصبعا وما بين بابى الحجر عشرين ذراعا وتسعة عشر أصبعا وعرض كل من بابى الحجر خمسة أذرع وأربعة عشر أصبعا ووجدت ارتفاع جدار الحجر من الأرض ذراعين وثمانية أصابع وعرض جدار الحجر ذراعين وأحدا وعشرين أصبعا ووجدت ذرع تدوير جدار الحجر من داخله أربعة وثلاثين ذراعا وسبعة عشر أصبعا ومن خارجه أربعة وأربعين ذراعا وأربعة أصابع فذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر على ما ذرعه مائة وسبعة وأربعون ذراعا وثلاثة أصابع * وفي شفاء الغرام من فضائل الحطيم أن فيه قبر تسعة وتسعين نبيا عن عبد اللّه بن ضمرة السلولي يقول ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا جاء واحجاجا فقبضوا هناك * وعن محمد بن سائط عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيعبد اللّه تعالى فيها حتى يموت فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام وقبورهم بين زمزم والحجر * وفي العمدة في الحديث ما من نبىّ هرب من قومه الا هرب إلى مكة فيعبد اللّه فيها حتى يموت فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب ذكر الأزرقي خبرا يقتضى أن يكون في الحطيم قبر تسعين نبيا قال مقاتل في المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر تسعين نبيا منهم هود وصالح وإسماعيل وقبر آدم وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام في بيت المقدس عن ابن إسحاق قال كان من حديث جرهم وبنى إسماعيل لما توفى إسماعيل دفن في الحجر مع أمه وزعموا أنها فيه دفنت حين ماتت قال المسعودي قبض إسماعيل وله من العمر مائة وسبع وثلاثون سنة ودفن في المسجد الحرام جيال الموضع الذي فيه الحجر الأسود كذا في شفاء الغرام وطول الحفيرة المرخمة الملاصقة للكعبة في المطاف من جهة الشرق ثمانية أشبار وسبعة أصابع مضمومة روى أنّ الفقيه إسماعيل الحضرمي لما حج إلى مكة سأل الشيخ محب الدين الطبري عن الحفيرة الملاصقة للكعبة في المطاف فأجاب