عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

66

بهجة المحافل وبغية الأماثل

من لا يستحقها وقد كان له من قوة الجنان واشتداد الأركان ما لو اجتمعت الأمة بأسرها في جانب باطل لم يتابعهم وقد جهل قدره من ظن به ذلك ومن عظيم خطائهم اعتقادهم ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أوصى إلى علىّ بالخلافة فخالفوه وجرى الأمر على خلاف ما أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحاشا فلم يوجد في جميع ما أخبر عنه من المغيبات خلف ولا تغيير وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى وبالجملة فهذا أمر قد انطوى بساطه وفرغ منه على ما انطوى عليه وما أسعد من أحب عليا لما مهد اللّه له من الفضائل وعرف لبقية الصحابة حقهم وأنزلهم منازلهم وأخسر من لا يصفوا له حبه الا بالتناول من غيره وعلى كل تقدير فالواقع على جانب من الخسر والوبال والساكت يسالم على كل حال وطريقة السلامة واضحة لمن ارتادها والعوائد السنية لازمة لمن اعتادها واللّه ولى التوفيق * [ مطلب ومن حوادث هذه السنة موت أم كلثوم ابنته صلى اللّه عليه وسلم ] ومن الحوادث في هذه السنة موت أم كلثوم ابنة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهي الثانية من زوجتي عثمان بن عفان روينا في صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال شهدنا موت بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا قال فانزل في قبرها فنزل في قبرها صحح ابن عبد البر انها أم كلثوم ولا يصح قول من زعم أنها رقية لأن رقية ماتت والنبي صلى اللّه عليه وسلم غائب ببدر واللّه أعلم * ومعنى لم يقارف أي لم يكسب ذنبا وقيل لم يجامع وأنكره الطحاوي