عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
61
بهجة المحافل وبغية الأماثل
غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة ان يقتلا وانه قد كان من خيرنا حين توفي اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم . ان الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا على والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبى بكر فقلت لأبي بكر يا أبا بكر انطلق بنا إلى اخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا لنا ما تمالأ عليه القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد اخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم ان تقربوهم اقضوا امركم فقلت واللّه لنأتيهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بنى ساعدة فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت من هذا قال هذا سعد بن عبادة فقلت ماله قال يوعك فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على اللّه تعالى بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار اللّه وكتيبة الاسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وان يحضنونا من الأمر فلما سكت أردت ان أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتنى أريد ان أقدمها بين يدي أبى بكر وكنت أدرى منه بعض الحد فلما أردت ان أتكلم قال لي أبو بكر على رسلك فكرهت ان أغضبه فتكلم أبو بكر فكان هو أعلم منى وأوقر واللّه ما ترك من