عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
6
بهجة المحافل وبغية الأماثل
الهذلي وكان بنخلة يجمع الناس لغزو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان عبد اللّه بن أنيس لا يعرفه فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم تعريفه فقال إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان وآية ما بينك وبينه انك إذا رأيته وجدت له قشعريرة فلما انتهى إليه وجد العلامة التي قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له جئتك حين سمعت بجمعك لهذا الرجل قال أجل انا في ذلك قال عبد اللّه فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته فلما قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرآني قال أفلح الوجه ثم أدخلني بيته فأعطاني عصا فخرج بها عبد اللّه ثم رجع فقال يا رسول اللّه لم أعطيتني هذه العصا قال آية ما بيني وبينك يوم القيامة فصحبها عبد اللّه حتى مات وأمر بها أن تدفن معه وفي ذلك يقول عبد اللّه بن أنيس رضى اللّه عنه تركت ابن ثور كالحوار وحوله * نوائح تفري كل جيب مقدد وقلت له خذها بضربة ماجد * حنيف على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبيّ بكافر * سبقت إليه باللسان وباليد ومن ذلك غزوة عيينة بن حصن بني العنبر من تميم فأصاب منهم ناسا وسبي منهم سبيا ثم قدم بهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء بعد ذلك رجالهم يطلبون مفاداتهم وجعلوا