عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

405

بهجة المحافل وبغية الأماثل

لا يقاس بأصحاب النبيّ أحد معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحى اللّه عز وجل وقال كعب ليس أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا وله شفاعة يوم القيامة وقال سهل بن عبد اللّه التستري لم يؤمن بالرسول من لم يوقر أصحابه . وقال القاضي عياض ومن توقيره صلى اللّه عليه وسلم توقير أصحابه وبرهم ومعرفة حقهم والاقتداء بهم وحسن الثناء عليهم والاستغفار لهم والامساك عما شجر بينهم ومعادات من عاداهم والاضراب عن اخبار المؤرخين وجهلة الرواة وضلال الشيعة والمبتدعين القادحة في أحد منهم . وان يلتمس لهم فيما نقل من مثل ذلك وفيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات ويخرج لهم أصوب المخارج إذ هم أهل لذلك ولا يذكر أحد منهم بسوء ولا يغمص عليه أمر بل يذكر حسناتهم وفضائلهم وجميل سيرهم ويسكت عما وراء ذلك واللّه أعلم . [ الفصل الثالث في تعظيم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] ( الفصل الثالث ) في تعظيم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما عظمه ومحبتهم لما أحبه من ذلك ما قدمنا روايته ان أبا بكر كان يقول لعمر اذهب بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يزورها وذكر الحديث . ولما فرض عمر بن الخطاب الا عطية فرض لابنه عبد اللّه ثلاثة آلاف ولأسامة بن زيد ثلاثة آلاف وخمس مائة قال عبد اللّه لم فضلته علىّ فو اللّه ما سبقني إلى مشهد فقال له لأن زيدا كان أحب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أبيك واسامة أحب إليه منك فآثرت حب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حبي * وروي أن حليمة السعدية وفدت على أبى بكر وعمر فصنعا بها كما كان يصنع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورأي ابن عمر محمد بن اسامة وكأنه كره منه شيأ فقال ليت هذا عندي فقيل له هذا محمد بن اسامة فطأطأ أين عمر رأسه ونقر بيده الأرض وقال لو رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأحبه ولما وفدت بنت اسامة على عمر بن عبد العزيز