عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
372
بهجة المحافل وبغية الأماثل
وفي معناه الاعتماد على احدى الرجلين وتقديم الأخرى فقد قال العلماء كما يكره لك أن تقدم رجليك على أخيك في الصف كذلك لا تقدم أحد رجليك على الأخرى وأما الصفد فهو اقتران القدمين معا متلاصقين بل المندوب أن يفرج بينهما قليلا وقدر ذلك بأربع أصابع في القيام وفي السجود بشبر . ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن الكفت والسدل فأما الكفت فهو ضم الثياب والشعر ومنعهما من السجود معه وقد سبق في فضل السجود حديث أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يسجد على سبعة ونهى أن يكف شعره أو ثيابه وسبق هناك فعل ابن عباس بابن الحارث وحله لرأسه وهو يصلى كله من رواية مسلم . وفي سنن أبي داود ان أبا رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بالحسن بن علي رضي اللّه عنهما وهو يصلى قائما وقد غرز ضفرة في قفاه فحلها أبو رافع فالتفت الحسن إليه مغضبا فقال أبو رافع اقبل على صلاتك ولا تغضب علىّ فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ذلك كفل الشيطان يعني مقعد الشيطان وأما السدل فهو أن يضع الثوب على رأسه أو على كتفيه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله بل ينبغي أن يتلفع به ويخرج يديه من ثيابه كلها ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن الصلب في الصلاة وهو أن يضع يديه على خاصرتيه . ونهى صلى اللّه عليه وسلم عن التشبه