عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

369

بهجة المحافل وبغية الأماثل

ثم يستغفر اللّه الا غفر اللّه له ثم قرأ هذه الآية وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ الآية * واعلم أن قد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة واجماع الأمة على وجوب التوبة قال اللّه تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ولها شروط ثلاثة . أحدها ان يقلع عن المعصية . الثاني أن يندم على فعلها . والثالث أن يعزم على أن لا يعود إليها أبدا فان تعلقت بآدمي زاد شرط رابع وهو رد المظالم إلى أهلها فان كانت مالية ردها وان كانت عرضية استحل منها وهل يشترط أن يعلمه بها فيه خلاف * قلت وقد علم من ظواهر الأحاديث الصحيحة انه إذا صح الندم باطنا قبل اللّه توبة العبد ورضى عنه ووهب له حقه وأرضى عنه خلقه لحديث الذي قتل