عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
346
بهجة المحافل وبغية الأماثل
المراد بالساعات هي لحظات لطيفة بعد الزوال ومذهب الجمهور أنها من أول النهار وانها من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس وفي هذا الحديث تأكيد غسل الجمعة وانه يعم الرأس وجميع البدن كغسل الجنابة وقد أوجبه بعض الصحابة وكثيرون من السلف ومذهب الجمهور انه سنة مؤكدة ولكل المذهبين دليل ظاهر من الحديث واللّه أعلم . ثم اختلف العلماء في العدد الذي ينعقد بهم الجمعة وأين تقام على أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار مع اتفاقهم انها لا تصح الا في جماعة وبلد جامع قال ابن الصلاح وغيره من أئمة المحدثين لم يثبت في تقدير عدد الجمعة خبر ثابت وأفتى كثيرون من متأخري أصحاب الشافعي بإقامتها بدون أربعين وهو قول قديم للشافعي اختار جماعة منهم ان تصلى جمعة ثم تعاد ظهرا وهو النهاية في الاحتياط واللّه أعلم ( فائدة ) يستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة