عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

32

بهجة المحافل وبغية الأماثل

أتخلفني في النساء والصبيان قال الا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لوجهه فلما مر بالحجر ديار ثمود قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ان يصيبكم ما أصابهم الا ان تكونوا باكين ثم قنع رأسه واسرع السير حتى أجاز الوادي فلما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى تبوك وهي أدنى بلاد الروم اتاه يحنة بن روبه وأهل جربا واذرح فصالحهم على الجزية [ كتابه صلى اللّه عليه وسلّم ليحنة بن روبة في صلحه وذمته ] وكتب ليحنة بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا امنة من اللّه ومحمد النبي رسول اللّه ليحنة بن روبه وأهل أيلة سفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة اللّه ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام واليمن وأهل البحر