عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
298
بهجة المحافل وبغية الأماثل
على بعض مسح الرأس من غير تتميم على العمامة أبدا وأما المضمضة والاستنشاق فأصح الروايات على أنه صلى اللّه عليه وسلم جمع بينهما بثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها بيمينه ويستنثر بشماله قال ابن الصلاح ولم يثبت في الفصل شيء . قلت رواه أبو داود بسند لم يضعفه فهو حجة عنده واللّه أعلم . وكان صلى اللّه عليه وسلم يمسح الاذنين ظاهرهما وباطنهما قال شيخ شيوخنا القاضي مجد الدين الشيرازي ولم يثبت في مسح الرقبة حديث ( تنبيه ) في سنن أبي داود من رواية ابن عباس رضى اللّه عنهما عن علىّ كرم اللّه وجهه حين أراه كيفية وضوء النبي صلى اللّه عليه وسلم ففيه انه أدخل يده في الاناء جميعا فغسل وجهه ثلاثا وهو فعل حسن يعرف حسنه بالمشاهدة وفيه انه بعد غسل الوجه أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تشتر على وجهه وكأنه واللّه أعلم فعل ذلك استظهارا على غسل مقدم الوجه فهاتان سنتان قل من يعمل بهما ويثابر عليهما وفيه انه غسل رجليه في النعلين وفتلهما ليصل الماء إلى ما تحت السيور * قال ابن عباس قلت وفي النعلين قال وفي النعلين قال ذلك ثلاثا ففيه تأييد لقوله صلى اللّه عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة وقد كان صلى اللّه عليه وسلم ربما صلى في نعليه وقال تفقدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم وقد صحح جماعة من أصحابنا جواز الصلاة في الخف المتنجس أسفله إذا دلكه بالأرض حتى تذهب العين وكان صلى