عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

274

بهجة المحافل وبغية الأماثل

ومكارم الأخلاق بحسب المقاصد وكذلك كان مزاحه صلى اللّه عليه وسلم . وروينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انك تداعبنا قال إني لا أقول الا حقا فمن ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم لأخي أنس وكان له نغير يلعب به فمات فحزن عليه وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول له يا أبا عمير ما فعل النغير وكان يقول لأنس يا ذا الأذنين . وأتاه رجل يستحمله فقال إني حاملك على ولد الناقة فقال يا رسول اللّه وما أصنع يولد الناقة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهل تلد الإبل الا النوق وجاءته امرأة فقالت يا رسول اللّه ان زوجي مريض وهو يدعوك فقال لعل زوجك الذي في عينيه بياض فأخبرت زوجها فقال ويحك وهل أحد الا وفي عينيه بياض . وجاءته امرأة أخرى فقالت يا رسول اللّه ادع اللّه أن يدخلني الجنة فقال يا أم فلان لا يدخل الجنة عجوز فولت المرأة وهي تبكي فقال صلى اللّه عليه وسلم أخبروها انها لا تدخل الجنة وهي عجوز ان اللّه تعالى يقول إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً قالت عائشة سابقته صلى اللّه عليه وسلم أولا فسبقته فلما كثر لحمي سابقته فسبقني فضرب كتفي وقال هذه بتلك . وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر بن حزام وكان قصيرا جدا وكان يهدى للنبي صلى اللّه عليه وسلم من طرف البادية فيجهزه بمثلها من الحاضرة فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ان زاهرا باديتنا ونحن حاضروه وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحبه ويداعبه فجاء يوما وهو يبتع متاعا له في السوق فاحتضنه من خلفه ووضع يده على عينيه فلما عرف انه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم