عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

27

بهجة المحافل وبغية الأماثل

انهم قاتلوك فقال يا رسول اللّه انا أحب إليهم من أبصارهم وكان محببا إليهم مطاعا فيهم فلما جاءهم دعاهم إلى اللّه تعالى فرموه بالنبل من كل ناحية فأصابه سهم فقتله فقال لهم ادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فلما بلغ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خبره قال إن مثله في قومه كمثل صاحب يس ثم أقامت ثقيف بعد قتله اشهرا وسقط في أيديهم ورأوا ان لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب فأوفدوا جماعة منهم باسلامهم ولما نزلوا قناة الفوا بها المغيرة بن شعبة يرعي الإبل وكان يوم نوبته فلما رآهم ترك الركاب وانصرف مسرعا مبشرا فلقيه أبو بكر رضى اللّه عنه فأخبره فقال له أبو بكر أقسمت عليك باللّه لا تسبقني بخبرهم ففعل فدخل أبو بكر على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بقدومهم ثم خرج المغيرة فتلقاهم وعلمهم التحية فلم يفعلوا الا بتحية الجاهلية ثم ضرب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبة في المسجد فكان فيما سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يدع لهم اللات ثلاث سنين فأبى عليهم ثم سألوه شهرا فأبى عليهم ثم سألوه أن يعفيهم من الصلاة وان لا يكسروا أوثانهم بأيديهم فقال لهم اما كسر الأوثان فسنعفيكم واما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه و