عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
268
بهجة المحافل وبغية الأماثل
باب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس دون بعض ففسره بذلك وأما ما أفتى به الشيخ برهان الدين العلوي بأنه لا بأس به للمتزوج وكأنه أدخله في باب تحسن الرجل لزوجته وجوزه لهذا المعنى فلا يتابع على ذلك ولا دليل له فان النساء هن اللاتي محل التحسن والتطرية للحسن وأبيح لهن في ذلك ما لا يباح للرجال وقد نهين عن الزيادة في شعورهن أو أخذ شيء منها لاجتلاب الحسن . وصح في الصحاح ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لعن اللّه الواصلة والمستوصلة وانه لعن الواشمات والمستوشمات والناصمات والمتنصمات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللّه فإذا تقرر عندك ذلك فهمت ان الاجزاء الخلقية لا يقدم على تغيير شيء منها بمثل هذا الخيال الفاسد مع أنه قد قام الدليل على المنع من حلق البعض وترك البعض وقد قال صلى اللّه عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ونهى عن نتف الشيب