عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
263
بهجة المحافل وبغية الأماثل
لغته ومنزع بلاغته علم ذلك ضرورة وحقيقة معرفة وكذلك كمل اللّه له ولجميع الأنبياء الجوارح البدنية كما أتم لهم المحاسن المعنوية . من ذلك ما روى أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه وبه فسر قوله تعالى « وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » . وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يستوي في نظره الضوء والظلمة وأنه كان يرى من الثريا أحد عشر نجما . وكان موسى صلى اللّه عليه وسلم نبينا وعليه وسلم بعد تجلى اللّه له يبصر النملة على الصفا في الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ . وصارع صلى اللّه عليه وسلم ركانة وهو أشد أهل وقته فصرعه وصارع أبى ركانة ثلاث مرات كل ذلك يصرعه صلى اللّه عليه وسلم . [ فصل في صفة ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبكائه وعلامة رضائه وسخطه ] « فصل » في صفة ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبكائه وعلامة رضائه وسخطه كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثير الضحك وجل ضحكه التبسم . وغايته أن تبدو نواجذه