عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
258
بهجة المحافل وبغية الأماثل
قوله في القسط والحبة السوداء . وأكل معه عليّ تمرا فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم مه يا علي فإنك ناقة فكف عنه علىّ ثم جيء إليه بمطبوخ سلق وشعير فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا علىّ من هذا فأصب فإنه أوفق لك ودنا ليأكل معه مرة رطبا وهو أرمد فقال له صلى اللّه عليه وسلم أتأكل الحلو وأنت أرمد فتنحى علىّ ناحية فرمى إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم برطبة ثم أخرى حتى بلغ سبعا ثم قال حسبك فإنه لا يضر من التمر ما أكل وترا [ فصل في صفة جلسته صلى اللّه عليه وسلم منفردا ومع أصحابه ] « فصل » في صفة جلسته صلى اللّه عليه وسلم منفردا ومع أصحابه قال أبو سعيد الخدري كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا جلس في المجلس احتبى بيديه وكذلك أكثر جلوسه محتبيا فربما احتبى بيديه وربما احتبى بثوبه وفي حديث قيلة بنت مخرمة قالت رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيته أرعدت من الفرق وذكر الحديث وفي حديث جابر بن سمرة انه صلى اللّه عليه وسلم تربع قال أهل الغريب الحبوة بضم الحاء وكسرها وقد تبدل الياء من الواو وهو ان يعقد الثوب على مجموع ظهره وركبتيه وربما احتبى صلى اللّه عليه وسلم بيديه وربما عقده على الركبتين فقط والقرفصاء بضم القاف والفاء مع المد وبكسرهما مع القصر وفسرها البخاري بالاحتباء باليد والتربع ان يخالف قدميه بين يديه ويجلس على وركيه متوطئا وكان صلى اللّه عليه وسلم ربما أسند إلى جدار أو سارية وربما اتكأ على أحد جانبيه وربما استلقى على قفاه ووضع إحدى يديه على الأخرى . وفي حديث جبريل حين سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم انه أسند ركبتيه إلى ركبتيه كالتشهد . قال المؤلف دل مجموع هذه الأحاديث على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يجلس كيف ما تيسر وعلى حسب