عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

250

بهجة المحافل وبغية الأماثل

أصابعه في هذه الحلقة لجعلت عليها الذهب والفضة . ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وقال الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم [ فصل وأما النوم ] « فصل » وأما النوم فدلت الأحاديث الصحيحة الصريحة انه كان صلى اللّه عليه وسلم فيه على حد الاعتدال والاقلال ومن تأمل حاله في الغذاء علم ذلك ضرورة وكان ينام على الجانب الأيمن استظهارا على قلة النوم لأن القلب والأعضاء الباطنة منوطة بالجانب الأيسر فإذا نام على الأيمن تعلقت ومنع ذلك الاستغراق ومع ذلك فقد قال إن عيني ينامان ولا ينام قلبي وكان فراشه من أدم حشوه ليف . وسئلت حفصة ما كان فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتك قالت مسح نثنيه بثنيتين فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت لو ثنيته بأربع ثنيات كان أوطأ له فثنيناه بأربع فلما أصبح قال ما فرشتم لي الليلة قلنا هو فراشك الا انا ثنيناه بأربع قال ردوه بحاله الأول فان وطأته منعتني صلاتي الليلة وكان أحيانا ينام على سرير مرمول بشريط بغير فراش . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا نام نفخ ولا يغط غطيطا