عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
158
بهجة المحافل وبغية الأماثل
ما ثبت من ذلك في الصحيح وانه قارب الاسلام فلما رأى نفرة الروم غلب عليه حب الرئاسة فتقعدد إليها . وروى أنه وضع كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قصبة من ذهب فهم يتوارثونه ويستفتحون به وروى أنه أرسل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مع دحية اني مسلم ولكني مغلوب فكذبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وبعث صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن حذافة إلى كسرى فمزق كتابه فدعى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق واسم كسرى الذي مزق الكتاب أبرويز بن هرمز بن أنوشروان ومعنى أبرويز بالعربية المظفر . وروي ابن هشام عن الزهري ما معناه أن كسرى كتب إلى باذان عامله على صنعاء وهو الرابع من ملوكها وهو يأمره أن يسير إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ويستتيبه فان تاب والا بعث إليه برأسه فبعث باذان بكتاب كسرى إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فكتب إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا فلما ورد الكتاب على باذان فوقف مترقبا صدق ذلك فقتله ابنه شبرويه في ذلك اليوم فحينئذ بعث باذان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باسلامه واسلام من معه واللّه أعلم * وبعث حاطب بن أبي بلتعة اللخمي إلى المقوقس واسمه جريج ابن مينا وهو وإلى مصر والإسكندرية وكان متحكما لهرقل ولما ورد عليه حاطب قال له انه قد كان قبلك رجل يزعم أنه الرب