عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
129
بهجة المحافل وبغية الأماثل
وفيه أيضا ان أهل المدينة قحطوا قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت انظروا قبر النبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا مطرا شديدا حتى نبت العشب واسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق . [ فصل في ميراثه صلى اللّه عليه وسلّم وأمواله ] ( فصل ) في ميراث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت أمواله من ثلاثة أوجه الصفي والهدية تهدي إليه في غير غزو وخمس خيبر وما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك روينا في صحيح البخاري عن عمرو بن الحارث ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا الا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة ونحوه في صحيح مسلم عن عائشة قالت ما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء وفي المتفق عليه عنها ان أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم حين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر في ميراثهن فقالت عائشة أليس قد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لا نورث