عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

112

بهجة المحافل وبغية الأماثل

اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا * ومنه ما روياه أيضا عن عائشة ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وامسح بيده نفسه لبركتها * ومنه ما رواه البخاري عن عبد اللّه بن كعب بن مالك ان ابن عباس أخبره ان علىّ بن أبي طالب خرج من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا حسن كيف أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أصبح بحمد اللّه بارئا فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له أنت واللّه بعد ثلاث عبد العصا وانى واللّه لأرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا انى لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر ان كان فينا علمنا ذلك وان كان في غيرنا علمناه فأوصي بنا فقال علىّ إنا واللّه لأن سألناها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمنعنا لا يعطيناها الناس بعده وانى واللّه لا أسألها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قيل وكان العباس قبل ذلك بيسير رأي ان القمر رفع من الأرض إلى السماء فقصها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له هو ابن أخيك * ومنه ما روياه واللفظ للبخاري ان عائشة كانت تقول ان من نعم اللّه علىّ ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وان اللّه جمع بين ريقى وريقه عند موته دخل علىّ عبد الرحمن وبيده سواك وانا مسندة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم