مجموعة مؤلفين
87
أهل البيت في مصر
وإزار عثماني ، وثوبان صحاريان ، وقميص صحاري « 1 » ، وقميص سحولي « 2 » ، وسراويل ، وجبّة يمانية ، وخميصة أو كساء أبيض ، وقلانس « 3 » . . . ومجموعات من شعره الشريف « 4 » . أمّا هذه الآثار الموجودة بالمشهد الحسيني فهي بعض ما خلّفه الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وقد قامت د . سعاد ماهر بدراسة هذه الآثار ، ويقال : إن هذه الآثار في مصر ، كانت عند بني إبراهيم في مدينة « ينبع » بالحجاز ، وهؤلاء توارثوها ، وفي القرن السابع الهجري 13 ميلادي ، في عصر الظاهر بيبرس ، اشترى هذه الآثار الشريفة من بني إبراهيم الوزير المصري الصاحب تاج الدين ، ولكن اختلفت المصادر على المبلغ الذي دفعه ، فمصادر تقول : إنّه دفع فيها 60 ألف درهم فضة ، وقيل : مبلغ 250 ألف درهم ، وقيل كذلك مائة ألف درهم . وهذه الآثار نقلت إلى مصر ، وحفظت بمكان على النيل سمّي « رباط الآثار » أو « الرباط الصاحبي التاجي » ، وعرف مؤخّرا باسم « أثر النبي » في حي مصر القديمة . وهذا الرباط لأهميته كان له شيخ بوظيفة « شيخ الآثار النبوية » ، وكان هذا الشيخ من القضاة الموثوق بهم ، ومنهم من ذكره ابن إياس في حوادث 889 هجرية وهو الشيخ ولي الدين أحمد . وفي الضوء اللامع للسخاوي ذكر في عام 870 هجرية كان شيخ الآثار هو ولي الدين أبو زرعة أحمد بن محمد الذي نقل قاضيا لدمياط . والواقع أنّه كما اختلف المؤرّخون - على عادتهم - على ثمن شراء هذه المخلّفات النبوية من بني إبراهيم ، فقد اختلفوا أيضا في نوعها وعددها ، ولكنّهم يذكرون
--> ( 1 ) . صحاري : منسوب إلى صحار ، وهي قرية باليمن اشتهرت بصناعة القمصان والثياب . ( 2 ) . قال ابن الأثير : يروى بفتح السين وضمّها ، فالفتح منسوب إلى السحول ، وهو القصّار ؛ لأنّه يسحلها ، أي يغسلها ، أو إلى سحول وهي قرية باليمن . وأمّا الضم فهو جمع سحل ، وهو الثوب الأبيض النقي ، ولا يكون إلّا من قطن . . . وقيل : إن اسم القرية بالضم أيضا . راجع النهاية 2 : 760 . ( 3 ) . القلانس والقلانيس والقلاس والقلاسي : جمع قلنسوة ، نوع من أنواع ملابس الرأس ، ويكون على هيئات متعدّدة . ( 4 ) . راجع البداية والنهاية 6 : 3 وما بعده .