مجموعة مؤلفين

451

أهل البيت في مصر

عمرو بن حزم ، قال : توفّيت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أول سنة ثمان من الهجرة . وبالسند إلى عبد اللّه بن رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كانت أم أيمن ممّن غسّل زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وبالإسناد إلى أم عطيّة قالت : لمّا غسّلنا زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضفرنا شعرها ثلاثة قرون ، ناصيتها وقرنيها ، وألقيناه خلفها ، وألقى إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقوة - أو قالت : حقوا - وقال : « أشعرنها هذا » . * زينب بنت جحش ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، أمّها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أخبرنا الحسين بن جعفر ، قال : حدثنا سلمة بن شبيب ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : كانت زينب ممّن هاجر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت امرأة جميلة ، فخطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على زيد بن حارثة ، فقالت : يا رسول اللّه ، لا أرضاه لنفسي وأنا أيم قريش ، قال : « فإنّي قد رضيته لك » . فتزوّجها زيد بن حارثة . حدثني جدّي بسنده إلى علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال : جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببيت زيد بن حارثة يطلبه فلم يجده ، فقامت إليه زينب بنت جحش ، وقالت له : ليس هو هاهنا يا رسول اللّه ، فادخل بأبي أنت وأمي ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدخل وولى معلنا بالتسبيح ، يقول : « سبحان اللّه العظيم ، سبحان مصرّف القلوب » . فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتى منزله ، فقال زيد : ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى ، قال : أفسمعت منه شيئا ؟ قالت : سمعته حين ولى يقول : « سبحان اللّه العظيم ، سبحان مصرّف القلوب » . فجاء زيد حتّى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه ، بلغني أنّك جئت منزلي ، فهلّا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، لعل زينب أعجبتك أفأفارقها ؟ فقال له