مجموعة مؤلفين
43
أهل البيت في مصر
ولقوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِين مِن أَنْفُسِهِم وأَزْواجُه أُمَّهاتُهُم [ الأحزاب : 6 ] . ويرى الأستاذ حسن الملطاوي : أن آل البيت هم المنسوبون إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله من أولاد فاطمة وعلي رضي اللّه عنهما ، وقال : « إن الفقهاء ذكروا أنّه من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله أنّه ينسب إليه أبناء بناته ، فأولاد فاطمة رضي اللّه عنها ينسبون إليه ، وأولاد الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ينسبون إليه صلّى اللّه عليه وآله ، بينما أولاد أختيهما زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبيهم عبد اللّه بن جعفر وعمر بن الخطاب ، زوجيهما ، وإنّما خرج أولاد فاطمة وحدها ؛ للخصوصية التي ورد الحديث بها ، وهو مقصور على ذرّية الحسن والحسين عليهما السّلام ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لكل بني آدم عصبة ، إلّا ابني فاطمة ، أنا وليّهما وأنا عصبتهما » « 1 » . . . » . أمّا لفظ « الشريف » الذي اختص به أهل البيت وسلالتهم الطاهرة فيطلق على كل من كان من أهل البيت ، سواء كان حسنيّا أو حسينيّا أو علويّا ، من ذرّية محمد بن الحنفية - وهو ابن الإمام علي من زوجته الحنفية - أو غيره من أولاد علي ، أو جعفريّا أو عقيليّا أو عباسيّا ، فيقال : الشريف العقيلي ، والشريف العباسي ، والشريف الجعفري ، والشريف الزينبي « 2 » . ولما تولّى الفاطميون الخلافة في مصر قصروا لفظ الشريف على ذرّية الحسن والحسين . ومن هنا ، فإن اختصاص الحسن والحسين وذرّيتهما بال « آل » خصوصية وإيثار ؛ لأن أباهم الإمام عليّا كان الابن والأخ للرسول صلّى اللّه عليه وآله فقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « أنت منّي بمنزلة
--> ( 1 ) . أخرج الحديث الطبراني في المعجم 3 : 44 رقم ( 2631 ) و ( 2632 ) بلفظ : « كل بني أنثى . . . » و « كل بني أم . . . » ، والحاكم في المستدرك 3 : 164 بهذا اللفظ . وابن حجر في الصواعق : 236 . ( 2 ) . يقول الحافظ ابن حجر في الألقاب : « الشريف ببغداد لقب لكل عباسي ، وبمصر لكل علوي . ولا شك أن المصطلح القديم أولى ، وهو إطلاقه على كل علوي وجعفري وعقيلي وعباسي ، كما صنعه الذهبي ، وكما أشار إليه الماوردي من أصحابنا ، والقاضي أبو يعلى من الحنابلة . . . » ( نزهة الألباب في الألقاب 1 : 399 رقم 1669 ) .