مجموعة مؤلفين

412

أهل البيت في مصر

وقد أكّد ذلك كتاب « الكواكب السيارة » لابن الزيّات عندما قال : إنّها تزوّجت وحصل لها أولاد ، وقد انقرضت ذرّيتها ، وقيل : إن معها في قبرها جماعة أولادها ، وقيل : لم يكن بالمشهد غيرها . توفّيت السيدة كلثوم بعد والدها القاسم الطيّب ، وذلك في نهاية القرن الثالث الهجري . علمها وورعها لقد تربّت هذه السيدة صاحبة هذا المقام المنير في حجر والدها القاسم الطيّب . . . الذي قيل : إنّه كان أحفظ الناس لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما كتب عنه أربعمائة محبرة ، وتأثّرا وتأسّيا بوالدها العالم والتقي الجليل القاسم الطيّب فقد حفظت السيدة كلثوم كل ما كتب عن والدها ، وكانت تحدّث به بعد وفاته ، وقد ذكر الإمام الرازي : أن أتباع القاسم كانوا يعرفون بالطّهارة . . . أمّا الأسعد النسّابة فقال كذلك : كانوا يعرفون بالكلثميّين ، نسبة إلى هذه السيدة الطاهرة . أمّا المقريزي « 1 » فقد وصفها في كتابه بأنّها من السيدات الزاهدات العابدات ، وقد اختلط الأمر على بعض كتّاب السير والتراجم بين السيدة كلثوم والسيدة أم كلثوم ابنة الإمام محمد بن جعفر الصادق عليهم السّلام ؛ ذلك لأن الأخيرة مدفونة بمشهد آخر يعرف بمشهد الضياء . . . والسبب في هذا الخلط - كما تؤكّد ذلك الدكتورة سعاد ماهر « 2 » - أن كلا من هذين المشهدين موجود بطريق الإمام الليث بن سعد . وصف المشهد ذكر الإمام تقي الدين المقريزي في كتابه عن خطط القاهرة « 3 » : أن مقبرة أو مشهد

--> ( 1 ) . خطط المقريزي 4 : 463 . ( 2 ) . مساجد مصر وأولياؤها الصالحون : 378 . ( 3 ) . خطط المقريزي 2 : 207 وما بعده .